لقد حرصت الصحافة العربية على أن تغير العرف الإسلامي العام فِي مجال الاجتماع والمرأة والأسرة والعلاقة بين الرجل والمرأة ، مستهدفة تحطيم ذلك الحاجز القوى الذي أقامه الإسلام على أساس المحافظة على العرض والشرف والخلق ، وتنطلق النظرة الغربية الوافدة التي تحمل لواءها الصحافة العربية من خلفية آثمة تستهدف إخراج المرأة من دائرة حياتها الحقة ، من موقعها الأصيل ، لتكون أداة تسلية ولهو وإفساد كما تصور ذلك
(بروتوكولات صهيون تحت اسم تحرير المرأة ، وحقوق المرأة ، وقد أكد كثير من الباحثين أن المرأة ما تزال سلعة يتلاعب بها يهود العالم ، وأن الصحافة هي وسيلتهم الكبرى فِي ترويج هذه السلعة.
إن من أشد مقاتل الصحافة ومصادر اتهامها أنها لا تقدم الحقيقة للمرأة ، وإنما تفضل أن تقدم لها الرأي المضل الخادع الغاش ، أنها تخفى الحقائق الأصلية ، وتحجبها لأنها تتعارض مع هدفها الأساسي من التدمير .
مثال ذلك أنها تكثر من تقديم كتابات الغرب الداعية إلى الفساد ، وتتجاهل عمدا عشرات الأبحاث الجادة التي تكشف الحقيقة ، والتي كتبها غربيون منصفون ، يحذرون من مخاطر المنزلق الذي هوت إليه المرأة .
# ففي قضية (عمل المرأة وحريتها) حذر الكثيرون من أمثال (ألكس كاريل) والكثيرات ومنهن (مارتن بأولى) من أخطار انهيار الأسرة بسبب تمرد المرأة على التزاماتها التي توثقها بالأسرة ، وبسبب اندراج عدد كبير من الزوجات في العمل خارج المنزل ، مما يخضعن لسلطة أخرى هي سلطة المؤسسات وقوانينها ، مما أدى إلى ارتفاع معدل الطلاق إلى ما يقارب الخمسين بالمائة من عدد الزيجات ، وتغيرت صورة المنزل التقليدية وأصبحت مجرد خيال ... حتى العلاقة بين الآباء والأبناء ، أصبحت تعصف بها الشكوك ... الخ .