وفوراً أبرقت جمعية"سان جيمس"الإنكليزية إلى الزعيمة المذكورة بتهنئتها على نجاحها في اتجاهها الجديد نحو المظاهرات وتعلن تأييدها لها حتى تنال المرأة المصرية على يديها الحقوق السياسية تحت قبة البرلمان وفوق كرسي الوزارة) (252) اهـ .
فهل أدركت يا أخت الإسلام:
حقيقة"الحركات النسائية"..
وهدف"القومية النسائية العالمية"؟
(إن الكلام عن"العالمية"في هذا المجال ضار جداً وهادم لأسباب النهضة عند الأمم الضعيفة بنوع خاص لأنها إذا أرادت أن تنهض فلن تقوم لها نهضة إلا على مغارسها وأصولها الأولى والنهضة على غير هذا الأساس فناء لذات العنصر الأضعف في العنصر الأقوى) (253) .
(251) وكان الهدف من ذلك كله إشغال الرأي العام بقضية المرأة عن التفرغ لقضية (الوطن الأسير) الذي كانت
تحتله آنذاك الدولة التي تمثلها"مسز سمر سكيل"الغيورة على (حقوق المرأة المصرية) !
(252) (الحركات النسائية في الشرق) ص (37 - 39) بتصرف .
(253) من مقالة للدكتور"محمد محمد حسين"رحمه الله بمجلة الأمة العدد (31) السنة الثالثة ص (26) .
حصاد المؤامرة:
في نفس الوقت الذي ارتفعت فيه نعرة توحيد"القومية النسائية"كان دأب"دعاة تحرير المرأة"رجالاً ونساءً الأهم هو فصل قضية تحرير"المرأة"المسلمة عن قضية تحرير"الوطن"المسلم وفصل قضية الظلم الواقع عليها عن قضية الظلم الواقع على الرجل المسلم: تجزئة للقضية الواحدة من أجل أن تتفتت في مسارات متباينة متعارضة بل ومتصارعة إذ لم يقف الأمر عند هذه التجزئة بل تعداه إلى أن جُعلت المرأة المسلمة تقف خصماً أمام الرجل المسلم وأمام الوطن المسلم تقف خصماً ضد شريعتها تمتلئ رعباً وهلعاً كلما قيل لها: هناك من يطالب بتطبيق حكم شريعتك وتنفرج أساريرها فرحة كلما وجهت ضربة إلى الشرع الحنيف عن طريق سن المزيد من القوانين العلمانية المستمدة من قوانين الغرب .