فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311210 من 466147

عَلَيْهِ فَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدَنَا وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ قَدْ زَنَتْ أَوْ وُطِئَتْ وَطْئًا يَدْرَأُ الْحَدَّ عَنْ قَاذِفِهَا لَوْ كَانَتْ أَجْنَبِيَّةً، فَإِذَا قَذَفَهَا وَهِيَ زَوْجَةٌ فَهِيَ فِي الْقِيَاسِ مِمَّنْ لَا يَجِبُ لَهَا لِعَانٌ، وَيُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ بِالزِّنَى أَوْ بِالْوَطْءِ الَّذِي ذَكَرْنَا، مَا يُدْرَأُ بِهِ الْحَدُّ عَنِ الْقَاذِفِ الْغَرِيبِ الَّذِي لَا نِكَاحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَقْذُوفَةِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ وَلَوْ أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَذَفَهَا زَوْجُهَا كَانَتْ مَحْدُودَةً فِي قَذْفٍ وَهِيَ حُرَّةٌ مُسْلِمَةٌ غَيْرُ مُوطَأَةٍ وَطْئًا يَدْرَأُ الْحَدَّ عَنْ قَاذِفِهَا الأَجْنَبِيِّ، فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ، فَطَائِفَةٌ تَقُولُ: لَا لِعَانَ لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا، وَلا حَدَّ عَلَيْهِ، وَلا يَنْتَفِي مِنْهُ وَلَدُهَا إِنْ نَفَاهُ فِي قَذْفِهِ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ: هُوَ قَوْلُنَا وَطَائِفَةٌ تَقُولُ: يُلاعَنُ بَيْنَهُمَا كَمَا يُلاعَنُ لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَحْدُودَةٍ وَمِمَّنْ قَالَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ وَكَانَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنَ الْكُوفِيِّينَ سِوَى أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، وَمَنْ تَابَعَهُمْ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ لَوْ قَذَفَهَا غَرِيبٌ حُدَّ لَهَا فِي قَذْفِهِ إِيَّاهَا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَحْدُودَةٍ، فَلَمَّا كَانَ الْحَدُّ غَيْرَ مُبْطِلٍ لَهَا عَلَى الْغَرِيبِ كَانَ غَيْرَ مُبْطِلٍ لِوُجُوبِ اللِّعَانِ لَهَا عَلَى الْقَاذِفِ إِذَا كَانَ زَوْجًا وَكَانَ مِنْ حُجَّةِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ لِقَوْلِهِمْ: إِنَّ هَذِهِ الْمَحْدُودَةَ فِي قَذْفٍ لَا شَهَادَةَ لَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت