4 -الرب يُغوى: (وَقَالَ: فَاسْمَعْ إِذًا كَلَامَ الرَّبِّ: قَدْ رَأَيْتُ الرَّبَّ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَكُلُّ جُنْدِ السَّمَاءِ وُقُوفٌ لَدَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ الرَّبُّ: مَنْ يُغْوِي أَخْآبَ فَيَصْعَدَ وَيَسْقُطَ فِي رَامُوتَ جِلْعَادَ؟ فَقَالَ هَذَا هَكَذَا وَقَالَ ذَاكَ هَكَذَا، ثُمَّ خَرَجَ الرُّوحُ وَوَقَفَ أَمَامَ الرَّبِّ وَقَالَ: أَنَا أُغْوِيهِ، وَسَأَلَهُ الرَّبُّ: بِمَاذَا؟ فَقَالَ: أَخْرُجُ وَأَكُونُ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ تُغْوِيهِ وَتَقْتَدِرُ، فَاخْرُجْ وَافْعَلْ هَكَذَا) (الملوك الأول 22: 19 - 22) .
8 -شبهة: حول أعظم آية في القرآن الكريم.
نص الشبهة:
يقول المعترض: يعتبر المسلمون هذه الآية {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} أعظم آيات القرآن، وقد ورد في تفسير ابن كثيرٍ عن عبد الله بن مسعود قال: خرج رجل من الإنس فلقيه رجل من الجن فقال: هل لك أن تصارعني فإن صرعتني علمتك آية إذا قرأتها حين تدخل بيتك لم يدخله شيطان؟ فصارعه فصرعه فقال: إني أراك ضئيلًا شخيتًا (نحيف الجسم) كأن ذراعيك ذراعا كلب، أفهكذا أنتم أيها الجن كلكم أم أنت من بينهم؟ فقال: إني بينهم لضليع، فعاودني فصارعه، فصرعه الإنسي فقال: تقرأ آية الكرسي فإنه لا يقرأ أحد إذا دخل بيته إلا خرج الشيطان وله خيخ (ضراط) الحمار. فقيل لابن مسعود: أهو عمر؟ فقال: من عسى أن يكون إلا عمر!.
ونحن نقول: إن الوحي أبعد من أن تَعْلَمَه الشياطين، فالله لا يسمح للشياطين أن يحملوا كلامه للبشر.
والجواب عن هذه الشبهة من وجوه وهي:
الوجه الأول: فضل آية الكرسي.
الوجه الثاني: وهل الإخبار عن التجربة يقال فيه: إن الشيطان جاء بالوحي؟
الوجه الثالث: هذا فضل لا يثبت.
الوجه الرابع: وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: فضل آية الكرسي.
ثبت فضل هذه الآية العظيمة، وأنها حقًّا أعظم آية في كتاب الله - وكتاب الله كله عظيم - من عدة نصوص نذكر منها: