يَا صَاحِ بَلِّغْ ذَوِي الزَّوْجَاتِ كُلِّهِمُ ... أَن لَيْسَ وَصْلٌ إِذَا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ
* والعربُ مُشْتَركون في جزمِ الميمِ ورفعِها في قولِهم: مِنْهُمْ، ومِنْهُمُو، وعَلَيْكُمْ، وعَلَيْكُمُ، وكُنْتُمْ، وكُنْتُمُ، لا نعرفُها خاصةً في قومٍ بإحدى اللُّغَتين، كلُّهم يقولون القولين.
* العربُ تقولُ: «اتَّخَذْتُكَ» ، و «اتَّخَذْتُهَا» ، وبعضُ قَيْسٍ يُلْقِي الألفَ والتشديدَ، فيقولُ: تَخِذْتُهَا، وتَخِذْتُكَ.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
* وبنو أَسَدٍ يقولون: هو رَافٌ بك، يجزِمون الهمزةَ، والعربُ بَعْدُ يقولون: هو رَؤفٌ بك، ورَؤوفٌ، وقد قَرَأَها الحسنُ بالواوِ -فيما أعلمُ- بعدَ الهمزةِ، وبعضُ العربِ يقولُ: هو رَئِفٌ بك، فيكونَ مثل: حَذِرٍ، وحَذْرٍ.
* أهلُ الحجازِ وبنو أَسَدٍ يُثَقِّلون «النُّسُك» ، وقَيْسٌ وبَكْرٌ يقولون:
«النُّسْك» ، مخففًا.
* أهلُ الحجازِ يقولون: «سَلْ» ، بغيرِ همزٍ، وبعضُ تَمِيمٍ يقولون: اِسْأَلْ، بالهمزِ، وبعضُهم يقولُ: اِسَلْ، بالألفِ، يطرحُ الهمزَ، والأُولى أعربُهن، وبها جاء كِتابُ المصحفِ.
* أهلُ الحجازِ وبنو أَسَدٍ يقولون: هو «الهَدْيُ» ، فيُخَفِّفون، وتَمِيمٌ وسُفْلَى قَيْسٍ يُشَدِّدون الياءَ.
* وقولُه: {أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ} ، «الحَسَرَاتُ» مُثَقَّلةٌ في كلِّ لغةٍ، وتخفيفُها في كلِّهن إذا احتَاجوا إليها.
قال بعضُ الشُّعَراءِ:
عَلَّ صُرُوفَِ الدَّهْرِ أَوْ دَوْلَاتِهَا
يُدِلْنَنَا اللَّمَّةَ مِنْ لَمَّاتِهَا
فَتَسْتَرِيحَ النَّفْسُ مِنْ زَفْرَاتِهَا
وكذلك ما كان مثلَ: تَمْرَةٍ، وشَهْوَةٍ، ودَعْوَةٍ، العملُ فيه كالعملِ في الحسرةِ.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
دَعَا دَعْوَةً كُرْزٌ وَقَدْ حِيلَ دُونَهُ ... [فَرَاعَصحـ] وَدَعْوَاتُ الْحَبِيبِ تَرُوعُ
* {الْفُلْكُ} يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، قال اللهُ عزّ وجلَّ: {فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} ، وقال في غيرِ موضعٍ: {وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ} .