* عُكْلٌ من بني تَمِيمٍ يقولون: {فَمَنِ اُضْطِرَّ غَيْرَ بَاغٍ} ، ومِن لغتِهم في كلِّ مُضَاعفٍ لم يُسَمَّ فاعلُه كذلك، يقولون: قد رِدَّ الرَجُلُ، {وَصِدَّ عَنِ السَّبِيلِ} ، {وَلَوْ رِدُّوا لَعَادُوا} ، و {هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رِدَّتْ إِلَيْنَا} ، و [قد] ذُكِرَ عن عَلْقَمَةَ بنِ قَيْسٍ: {بِضَاعَتُنَا رِدَّتْ إِلَيْنَا} ، ولستُ أَشْتهي مثلَ هذه اللغةِ في القرآنِ.
* «الْكُرْهُ» و «الْكَرْهُ» لغتان، وكأنَّ النحويين يذهبون بالكُرْهِ إلى ما كان منك ممَّا لم تُكِْرَهْ عليه، كانوا يَسْتَحِبُّون: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا} ، ويكرهون: {كَرْهًا} ، وإذا أُكْرِهتَ على الشيءِ استَحَبُّوا: {كَرْهًا} .
* بعضُ العربِ يقولُ: {هَلْ عَسِيتُمْ} ، ولستُ أَشْتهيها؛ لأنها شاذةٌ، واللغةُ: {عَسَيْتُمْ} ، بفتحِ السينِ.
* {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ} ، أهلُ الحجازِ وبنو أَسَدٍ يَنْصِبون كلَّ مُضَاعَفٍ
أُدْغِمَ في موضعِ جزمٍ، فيقولون: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ} ، {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ} ، {وَمَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ} .
وبنو تَمِيمٍ وكثيرٌ من قَيْسٍ يخفضونه، فيقولون: كُفِّ عنا، و: مُدِّه، في كلِّ المضاعفِ، وبعضُهم يرفعُ ما كان أوَّلُه مرفوعًا، فيقولون: كُفُّ عنا، والعربُ تُنْشِدُ هذا البيتَ:
غُضُّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُميرٍ ... فَلَا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلَا كِلَابَا
وأكثرُ الكلامِ الخفضُ، وقد قَرَأَتِ القُرَّاءُ: {وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ} ، يرفعون الراءَ، والنصبُ والخفضُ جائزان.
* «السَّكِينَةُ» مخففةٌ.
حدَّثني محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثني الكِسَائِيُّ، أن بعضَ العربِ يقولُ: السِّكِّينَةُ، فيُشَدِّدون الكافَ، ويكسرون السينَ.
* حدَّثني محمدٌ، قال: [حدَّثنا] الفرَّاءُ قال: حدَّثني قَيْسٌ، عن السُّدِّيِّ، عن عَمْرِو بنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، أن عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ قَرَأَ: {الْحَيُّ الْقَيَّامُ} .