* أهلُ الحجازِ وأَسَدٌ وأهلُ العَالِيَةِ من قَيْسٍ يقولون: الْمَرْءُ، والْمَرْأَةُ، فيُسَكِّنون الراءَ، ويَهْمِزون، فإذا لم يكنْ فيه ألفٌ ولامٌ قالوا: امْرُؤٌ، وامْرَأَةٌ، وبعضُ قَيْسٍ يقولون: الامْرُؤُ الصالحُ، والامْرَأَةُ الصالحةُ، ورُبَّما قالوا: هذا مَرْءٌ صالحٌ، ومَرْأَةٌ صالحةٌ.
والوجهُ أن تَجْزِمَ الراءَ إذا جعلتَ في الحرفِ ألفًا ولامًا، فإذا طَرَحتَ الألفَ واللامَ أدخلتَ في أوَّلِ الحرفِ ألفًا خفيفةً.
ومن العربِ مَن يقولُ: هذا مُرْءٌ صالحٌ، فيرفعُ الميمَ في موضعِ الرفعِ،
ويخفضُها في موضعِ الخفضِ، وينصبُها في موضعِ النصبِ، وهو الذي يُقَالُ له: مُعْرَبٌ من مَكَانَيْنِ.
ولا يجوزُ في هذه اللغاتِ إلا «مَرْأَةٌ» ، لسكونِ الراءِ في «مَرْأَةٍ» .
وتَمِيمٌ وقَيْسٌ يقولون: هذا امْرَؤٌ صالحٌ، وأهلُ الحجازِ يُعَرِّبُونه من مَكَانَيْنِ، يقولون: هذا امْرُؤٌ صالحٌ، ومررت بامْرِئٍ صالحٍ، ورأيت امْرَأً صالحًا.
أَنْشَدَنِي بعضُ بني تَمِيمٍ:
بِأَبْيَ امْرَؤٌ وَالشَّامُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... أَتَتْنِي بِبُشْرَى بُرْدُهُ وَرَسَائِلُهْ
وأَنْشَدَني في بيتٍ أبو ثَرْوَانَ:
أَنْتَ امْرأٌ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ قَدْ عَلِمُوا ... يُعْطِي الْجَزِيلَ وَيُغْلِي الْحَمْدَ بِالثَّمَنِ
* أهلُ الحجازِ يقولون لِمَرْأَةِ الرجلِ: هي زَوْجُه، بالتذكير، بمنزلةِ الزوجِ الذَّكَرِ، قال اللهُ عزّ وجلَّ: {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} ، وقال: {مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} .
وتَمِيمٌ وكثيرٌ من قَيْسٍ وأهلِ نجدٍ يقولون: هي زَوْجَتُه.
قال الشاعرُ:
إِنَّ الَّذِي يَسْعَى يُحَرِّشُ زَوْجَتِي ... كَمَاشٍ إِلَى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا
وسمعتُ ذلك من قَيْسٍ كثيرًا في كلامِهم.
وأهلُ الحجازِ يَجْمَعونها: الأزواجَ، كما يُجْمَعُ الذَّكَرُ، قال اللهُ عزّ وجلَّ: يَا
أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ، وقَيْسٌ وتَمِيمٌ يَجْمَعونها: الزَّوْجَاتُ.
وأَنْشَدَنِي أبو الجَرَّاحِ: