فالشافعي يعتبر الطلاق بالرجال.
وأبو حنيفة يعتبر عدده بالنساء.
والبتي يقول: من أي جانب جاء الرق انتقص عدد الطلاق.
وذكر بعض الروافض ، أن الثلاث لا يقعن إذا جمع بينهن ، وإنما يرد إلى واحد.
والحجاج بن أرطأة كان على هذا المذهب فيما نقله أبو يوسف عنه.
وقال محمد بن إسحاق بن محمد: ترد إلى واحدة.
وزعموا أن قول اللّه تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ) لبيان الطلاق المشروع ، وحصر المشروع فِي المذكور وقال:
(إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ) فإن الطلاق لا يقع إلا على هذا الوجه ، ورأوا أن هذه التصرف البديع فِي التصرفات لما شرع على وجه ، لم يثبت إلا على ما شرع ، ولم يشرع إلا مفرقا ، فلا يثبت إلا مفرقا ، وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لابن عمر لما قال:
أرأيت لو طلقتها ثلاثا؟ .. إذا عصيت ربك وبانت أمرأتك يقضي على هذا الكلام ويستأصله.
ولأن الطلقات مملوكة له جميعا فإن سبب الملك النكاح ، والنكاح بالإضافة إلى الثاني والثالث واحد.
وكيف لا ، والأصل أن يزول بدفعه ، ولكن حكم بالعدد منه نظرا للمالك ورخصة ، فإذا جمع عاد إلى الأصل فوقع.
وصح أن ركانة طلق امرأته البتة ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه