* «السَّييةُ» إذا هُمِزَتْ فشَانُها بَيِّنٌ، تكونُ فيها ثلاثُ ياءاتٍ: الأُولى ثنتانِ، والهمزةُ ثالثةٌ، فمَن تَرَك الهمزَ في لغةِ أهلِ الحجازِ قال: سَيَّةٌ، مثلُ: عَيَّةٌ، ومَنْ أشار إلى الهمزِ قال: سَيِّيةٌ، كأنه يُشِيرُ إلى الهمزةِ، ويُسَكِّنُها.
* بنو تَمِيمٍ وأَسَدٌ وبعضُ أهلِ نجدٍ يُخَفِّفون مثلَ قولِه: {يَامُْركُم} ، فيُسَكِّنون الراءَ؛ لتَوَالي الحركاتِ، وكذلك: {لَا يَحْزُنهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} ، يُسَكِّنون النونَ، ويُسَكِّنون الميمَ من قولِه: {أَنُلْزِمكُمُوهَا} ، وكذلك: {يَوَدُّ أَحَدْهُمْ} ، و {أَحَدْهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا} ، يُخَفِّفون في الرفعِ والخفضِ، ولا يُخَفِّفون في النصبِ، والخفضُ كقولِه: {جَعَلْنَا لِأَحَدْهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ} ، فإذا قالوا: رأيتُ أَحَدَهُما؛ نَصَبوا الدالَ، وإنما فَعَلوا ذلك في الضمِّ والكسرِ؛ لِثِقَلِ الكسرةِ معَ الكسرةِ، والضمةِ معَ الضمةِ.
[و] أهلُ الحجازِ يُبَيِّنون ذلك، ولا يُخَفِّفون، وهو أحبُّ الوجهين إليَّ.
* أهل الحجاز يقولون: {جِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} ، بغيرِ همزٍ.
وتَمِيمٌ وقَيْسٌ وكثيرٌ من أهلِ نجدٍ يقولون: «جَبْرَئِيل وَمِيكَائِيل» ، فيَزِيدون ياءً بعدَ الهمزةِ.
قال جَرِيرٌ:
عَبَدُوا الصَّلِيبَ وَكَذَّبُوا بِمُحَمَّدٍ ... وَبِجَبْرَئِيلَ وَكَذَّبُوا مِيكَالَا
وبنو أَسَدٍ يقولون: «جَِبْرِينَ» ، بالنونِ.
وبعضُ العربِ يزيدُ في «جِبْرِيلَ» ألفًا، فيقولُ: «جِبْرَائِيلَ ومِيكَائِيلَ» .
حدَّثني [خ: حدَّثنا] محمدٌ، قال: حدَّثنا [خ: حدَّثني] الفرَّاءُ، قال: حدَّثنا [وحدَّثني] شَيْخٌ، عن عَمْرِو بنِ عُبَيْدٍ، عن الحَسَنِ، أنه قَرَأَ: {جَبْرِيلَ} ، بفتحِ الجيمِ، ولا يَهْمِزُ.
ولا أَشْتهيها؛ لأنه ليس في الكلامِ «فَعْلِيلٌ» ، ولا أَرَاهُ قَرَأَها إلا وهي صوابٌ؛ لأنه اسمٌ أعجميٌّ، كما قالوا: سَمْوِيلُ.
* أهلُ الحجازِ يُثَقِّلون: «الْكُتُبَ» ، و «الرُّسُلَ» ، {وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} ، وتَمِيمٌ تُخَفِّفُها.