وسلم فقال: ما أردت إلا واحدة ، فقال: واللّه ما أردت إلا واحدة ، ولو كان لا يقع الثلاث لم يكن لهذا معنى.
واحتج من معنى وقوع الثلاث بما رواه عكرمة عن ابن عباس قال:
«طلق ركانة بن عبد ربه امرأته ثلاثا فِي مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا ، فسأله رسول اللّه: كيف طلقتها؟ أطلقتها ثلاثا فِي مجلس واحد؟
قال: نعم ، قال: إنما تلك واحدة فارتجعها إن شئت .. قال: فراجعها ..
وروي ابن جريج عن طاوس عن أبيه أن أبا الصهباء قال لابن عباس:
«ألم تعلم أن الثلاث كانت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأبي بكر ، وصدر من خلافة عمر ترد إلى الواحدة؟ .. قال نعم» .
وذكر علماء الحديث أن هذين الحديثين منكران.
وذكروا عن ابن عباس أنه قال: كان الطلاق الثلاث على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبي بكر وصدر من خلافة عمر واحدة:
أي أنهم كانوا يطلقون طلقة واحدة ، هذا الذي يطلقون ثلاثا ، أي ما كانوا يطلقون فِي كل قرء طلقة ، وإنما كانوا يطلقون فِي جميع العدة واحدة إلى أن تبين وتنقضي العدة.
قوله تعالى: (فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) (229) :
وظاهر الفاء الدال على التعقيب أن يكون الإمساك عقيب الطلاق ، والإمساك إنما هو الرجعة لأنها ضد حكم الطلاق ، لأن حكم الطلاق