* {وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ} ، أهلُ الحجازِ يفتحون «شاء» وما كان مثلَها من الياءِ وذواتِ الياءِ والواوِ، فيقولون: شَاءَ، وجَاءَ، وخَافَ، وطَابَ، وكَادَ، وزَاغَ، وزَاغُوا.
وعامةُ أهلِ نجدٍ من تَمِيمٍ وأَسَدٍ وقَيْسٍ يُشِيرون إلى الكسرِ في ذواتِ الياءِ، مثل هذه الحروفِ، ويفتحون في ذواتِ الواوِ، مثل: قَالَ، وحَالَ، وشِبْهِه.
وأحسنُ ذلك أمرٌ بين الكسرِ المُفْرِطِ والفتحِ المُفْرِطِ، وكان عاصمٌ يُفْرِطُ في الفتحِ، وحمزةُ يُفْرِطُ في الكسرِ، وكان عاصمٌ يقولُ: إنما الكسرُ بَقِيَّةٌ من لغةِ أهلِ الحِيرَةِ؛ لأنهم كانوا المعلِّمين لأهلِ الكوفةِ حينَ خُطَّتْ، وليس الأمرُ كما قال عاصمٌ؛ لأنَّا قد سمعنا ذلك من العربِ الذين لا يَكْتُبون، وهي في مصاحفِ أُبَيٍّ: «ش ي ا» ، و: «ج ي ا» ، {وَلِلرِّجَالِ} : «ل ل ر ج ي ل» ، فكُتِبت بالياءِ؛ لِمَكَانِ الكسرِ.
* {إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، بعضُ قَيْسٍ يقولُ: بارك اللَّهُ
فيك، فيحذفُ الألفَ التي تَلِي الهاءَ.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
أَلَا لَا بَارَكَ اللَّهُ خف فِي سُهيْلٍ ... إِذَا مَا اللهُ بَارَكَ فِي الرِّجَالِ
مقصورةٌ، مختَلَسةُ الهاءِ.
ولا أُدخِلُها في القراءةِ.
* {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُم} ، لغةُ العربِ فتحُ الهاءِ.
وبعضُ بني مالكٍ من بني أَسَدٍ -رَهْطُ شَقِيقِ بنِ سَلَمَةَ- يقولون: يا أيُّهُ الناس، ويا أيَّتُهُ المرأةُ، ولا يَدْخُلُ في القراءةِ. وإنما رفعوا الهاءَ؛ تَوَهُّمًا أنها آخرُ الحرفِ؛ لكثرةِ ما وُصِلتْ به.
وقد حُذِفتِ الألفُ في ثلاثةِ مواضعَ: أولها: {أَيُّهُ الْمُؤْمِنُونَ} ، و {يَا أَيُّهُ السَّاحِرُ} ، و {أَيُّهُ الثَّقَلَانِ} . وإن شئتَ جعلتَ سقوطَ الألفِ من هذه اللغةِ، وإن كانتْ لم يُقْرَا بها، وإن شئتَ جعلتَ حذفَ الألفِ لَمَّا استَقْبَلَتْ ساكنًا وهي ساكنةٌ، مثلَ ما كتبوا: {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} ، بطرحِ الواوِ.
* وقولُه: {وَالسَّمَاءَ بِنَاءً} ، قُريْشٌ ومَن جاوَرَهم وأهلُ نجدٍ يَمُدُّون «البِنَاءَ» ، وبعضُ العربِ يَقْصُرُه وأوَّلُه مكسورٌ، وذلك وجهٌ، وبعضُهم يَضُمُّ