(وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) «1» .
وقول مريم عليها السلام: (إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا)
قوله تعالى: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ) الآية (228) :
اعلم أن اللّه تعالى سماه بعلا ، وذلك يدل على بقاء الزوجية ، ولكن قال بردهن ، وذلك يدل على وجود سبب يزول به النكاح.
ولا يبعد أن يقال: زال النكاح ، وله الإستدراك ، كما يزول الملك فِي زمن الخيار على قول ، وله الإستدراك.
ودلت هذه الآية على جواز إطلاق العموم فِي المسميات ، ثم يعطف عليه بحكم يختص به بعض ما انتظمه العموم ، فلا يمنع ذلك اعتبار عموم «3» فيما شمله ، فِي غير ما يختص به المعطوف ، لأن قوله:
(وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ) ، عام فِي المطلقات ثلاثا ، وفيما دونها لا خلاف فيه.
ثم قوله: وبعولتهن «4» : حكم خاص فيمن كان طلاقها دون الثلاث ، ولم يوجب ذلك الاقتصار بحكم قوله: (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) ، على ما دون الثلاث .. ونظيره من القرآن.
(1) سورة النور آية 2.
(2) سورة مريم آية 18.
(3) أي عموم اللفظ فيما يشمله.
(4) جمع بعل بمعنى الزوج ، قال الله تعالى: (وَهذا بَعْلِي شَيْخاً) والمرأة بعلة ، ويقال لها: بعل أيضا كما قال صاحب القاموس.
وأصل البعل: السيد المالك يقال: من بعل هذه الناقة؟ أي من ربها وسيدها؟
أنظر روائع البيان للصابوني.