فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22165 من 466147

التَّطَهُر ، والمرادُ به: التطهرُ بالماءِ ، بقوله: (فَإِذَا تَطَهَرْنَ فَأتُوهُنَّ) .

فدل على أنَّه لا يكفي مجردُ التطهرِ ، وأن الإتيانَ متوقفٌ على التطهرِ ، أو

على الطُهْرِ والتَّطَهُّرِ بَعْدَه ، وفسَّر الجمهورُ التَّطَهُّرَ بالاغتسال ، كما فِي قولهِ:

(وَإِن كنتُمْ جُنُبًا فَاطَهَّرُوا) .

وحُكي عن طائفةٍ من السَّلفِ: أن الوضوءَ كافٍ بعد انقطاع الدمِ ، منهم:

مُجاهدٌ ، وعِكْرمةُ ، وطاوسٌ ، على اختلافٍ عنهم فِي ذلك.

قال ابنُ المنذرِ: رُوِّينا بإسنادٍ فيه مقال عن عطاءٍ وطاوسٍ ومجاهدٍ ، أنهم

قالُوا: إذا أدركَ الزوجَ الشَّبَقُ أمَرَها أنْ تتوضأ ، ثم أصابَ منها

وأصحُّ من ذلكَ عن عطاءٍ ومجاهدٍ موافقةُ القولِ الأولِ -

وكراهتَه بدونِ الغُسلِ - ، قالَ: ولا يثبتْ عن طاوسٍ خلافُ ذلك

قال وإذا بطَلَ أن يَثبت عن هؤلاء قولٌ ثانٍ كان القولُ الأولُ كالإجماع ، انتهى.

ولذلك ضَعَفَ القاضي إسماعيلُ المالكي الروايةَ بذلك عن طاووس وعطاء

لأنَّها من روايةِ لَيْثِ بنِ أبي سُلَيْم عنهما ، وهو ضعيفٌ.

وحُكي عن بعضِ السلفِ أن التطهرَ غَسْلُ الفرْج خاصة ، رواه ابن جريج

ولَيْث عن عطاءٍ ، ورواه مَعْمَرٌ عن قتادةَ ، وحكاه بعض أصحابنا عن

الأوزاعيِّ ، ولا أظنَّه يصحُّ عنه ، وقاله قومٌ من أهل الظاهرِ.

والصحيحُ الذي عليه جمهورُ العلماءِ: أنّ تطَهُّر الحائضِ كتطهر الجُنُب.

وهو الاغتسال.

ولو عَدِمَتِ الماءَ ، فهل يُباح وطؤهَا بالتيمم ؛ فيه قولان:

أحدهما: يباحُ بالتيمم ، وهو مذهبُنا ، ومذهبُ الشافعيَ وإسحاقَ

والجمهورِ ، وقولُ يحيى بن بُكَيْرٍ من المالكية ، والقاضِي إسماعيلَ منهم أيضًا.

وقالَ مكْحُولٌ ومالكٌ: لا يُباح وطْؤُها بدون الاغتسال بالماءِ.

وقوله: (فَأتُوهُنَّ) ، إباحةٌ ، وقولُهُ: (مِنْ حَيْثُ أَمَرَكمُ اللَّهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت