فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22166 من 466147

أي: باعتزالِهنَّ ، وهو الفَرْجُ ، أو ما بين السّرَّةِ والركبةِ ، على ما فيه

من الاختلافِ كما سيأتِي.

روي هذا عن ابنِ عباسٍ ، ومُجاهد وعِكرِمةَ.

وقيلَ: المرادُ: من الفَرْج دون الدُّبر ، رواه عليٌّ بنُ أبي طلْحةَ عنِ ابنِ

عباسٍ.

وروى أبانُ بنُ صالح ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ ، قال:(مِنْ حَيْثُ

أَمَرَكُم اللَّهُ)أن تعتزلوهنَّ. ورواه عِكْرمةُ ، عن ابنِ عباسٍ - أيضًا.

وقيل: المرادُ من قِبَلِ التطهرِ لا من قِبَلِ الحيض ، ورُوي عن ابن عباسٍ -

أيضًا - ، وغير.

و"التوابون": الرَّجَّاعونَ إلى طاعةِ اللَّهِ من مخالفتِهِ.

و"المتطهرونَ": فسَّره عطاءٌ وغيرُهُ: بالتطهرِ بالماءِ ، ومجاهدٌ وغيرةُ: بالتطهرِ

من الذنوبِ.

وعن مجاهدٍ ، أنَّه فسَّره: بالتَّطهرِ من أدبارِ النساءِ.

ويشهدُ له قولُ قومِ لُوطٍ: (إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) .

والاعتزالُ الذي أمرَ اللَّهُ به: هو اجتنابُ جماعِهِنَّ ، كما فَسَره بذلك رسولُ

اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -

وقال عِكْرمةُ: كان أهلُ الجاهليةِ يصنعونَ فِي الحيضِ نحوًا سن صنيع

المَجُوسِ ، فذكرُوا ذلكَ لرسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فنزلتْ: (وَيسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قلْ هُوَ أَذًى) الآية ، فلم يَزِدِ الأمرُ فيهن إلا شدَّةً ، فنزلت: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأتوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) : أن تعتزِلُوا.

أخرَّجَهُ القاضِي إسماعيلُ ، بإسنادٍ صحيح.

وهو يدلُّ على أنَّ أولَ ما نزلَ الأمرُ باعتزالِهنَّ فَهِمَ كثيرٌ من الناسِ منه

الاعتزال فِي البيوتِ والفرش كما كانوا يصنعونَ أوَّلاً ، حتى نزل آخرُ الآيةِ:

(فَأتُوهُنَّ مِنْ حَيْث أَمَرَكمُ اللَّهُ) ، ففُهِم من ذلك أن اللَّهَ أمر

باعتزالِهنَّ فِي الوطْءِ خاصةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت