فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22167 من 466147

وفسَّر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك بقولِهِ:"اصنعوا كلَّ شيء ٍ غيرَ النِّكاح"، وبِفعْله مع أزواجِهِ ؛ حيث كان يباشرهنَّ فِي المحيضِ.

قوله تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ)

[قال البخاريّ] :"بابُ: قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -"

"أنا أعلمُكُمْ باللَّهِ"، وأنَّ المعرفةَ فعْلُ القَلْبِ ، لقوْلِهِ تعالى: (وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) .

مرادُه بهذا التبويبِ: أن المعرفةَ بالقلبِ التي هي أصلُ الإيمانِ فعلٌ للعبدِ

وكسبٌ له ، واستدلَّ بقوله تعالى: (بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) ، فجعلَ

للقلوبِ كسبًا ، كما جعل للجوارح الظاهرةِ كسبًا.

والمعرفةُ: هي مركبة من تصور وتصديقٍ ، فهي تتضمنُ علمًا وعملاً ، وهو

تصديقُ القلبِ ، فإن التصورَ قد يشتركُ فيه المؤمنُ والكافرُ.

والتصديقُ يختصُّ به المؤمنُ ، فهو عملُ قلبِهِ وكسبهُ.

وأصلُ هذا: أن المعرفةَ مكتسبة ، تُدركُ بالأدلةِ ، وهذا قول أكثرِ أهلِ السنن

من أصحابِنا وغيرِهِم ، ورجَّحه ابنُ جريرٍ الطبريُّ.

وروى بإسنادِهِ ، عن الفضيلِ بنِ عياضٍ ، أنَّه قال: أهلُ السنةِ يقولونَ:

الإيمانُ: المعرفةُ والقولُ والعملُ.

وقالت طائفةٌ: إثها اضطراريةٌ ، لا كسبَ فيها.

وهو قولُ بعض أصحابِنا ، وطوائفَ منَ المتكلمينَ والصوفيةِ وغيرِهِم.

وخرَّج البخاريُّ فِي هذا البابِ:

حديثَ: هشامٍ ، عنْ أبيه ، عنْ عائشةَ ، قالتْ: كانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا أمرَهُم أمرَهُم منَ الأعمالِ بما يطيقُونَ ، قالُوا: إنَّا لسْنا كهيْئتكَ يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّ اللَّهَ قد غفَرَ لكَ ما تقدَّم من ذنْبِكَ وما تأخَّرَ ، فيغضبُ حتَى يُعرفَ الغضبُ فِي وجْههِ ، ثمَّ يقولُ:"إنَّ أتقاكم وأعلمَكُم بالله أنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت