وعند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [39] من سورة التوبة {إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ} ... الآية، نراه يحاول الغض من شأن عثمان الذي بذل ماله فِي غزوة تبوك دفاعاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونُصْرة لدين الله فيقول:"... وعن عمران بن حصين أن نصارى العرب كتبت إلى هرقل: إن هذا الرجل الذي يَدَّعى النبوة هلك وأصابتهم سنون فهلتكت أموالهم، فبعث رجلاً من عظمائهم، وجهَّز معه أربعين ألفاً، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن للناس قوة، وكان عثمان قد جهَّز عيراً إلى الشام، فقال: يا رسول الله؛ هذه مائتا بعير بأقتابها وأحلاسها، ومائتا أُوقية. قال صاحب المواهب: قال عمران بن حصين: فسمعته يقول:"لا يضر عثمان ما عمل بعدها"- والعُهْدة على القسطلانى وعمران - فإن صح ذلك فمعنى ذلك: الدعاء له بالخير، لا القطع بأنه من أهل الجنة. وعن عبد الرحمن بن سمرة: جاء عثمان بن عفان بألف دينار فِي كمه حين جهَّز جيش العُسرة، فنثرها فِي حجره - صلى الله عليه وسلم - ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلبها فِي حجره ويقول:"ما ضرَّ عثمان ما عمل بعد اليوم"، فإن صح هذا فذلك أيضاً دعاء، وإنما قلت لك لأخبار سوء وردت فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".