نقرأ فِي هذا التفسير فنجد أن صاحبه يذكر فِي أول كل سورة عدد آياتها، والمكي منها والمدني، ثم يذكر فضائل السورة، مستشهداً لذلك فِي الغالب بالأحاديث الموضوعة فِي فضائل السور، ثم يذكر فوائد السورة بما يشبه كلام المشعوذين الدجَّالين، ثم بعد ذلك كله يشرح الآيات شرحاً وافياً، فيُسهب فِي المسائل النحوية، واللُّغوية، والبلاغية، ويفيض فِي مسائل الفقه، والخلاف بين الفقهاء كما يتعرض لمسائل علم الكلام ويفيض فيها، مع تأثر كبير بمذهب المعتزلة، كما لا يفوته أن يعرض للأبحاث الأصولية والقراءات، وهو مكثر إلى حد كبير من ذكر الإسرائيليات التي يؤيدها الشرع، ولا يصدقها العقل، كما يطيل فِي ذكر تفاصيل الغزوات التي كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم هو بعد ذلك لا يكاد يمر بآية يمكن أن يجعلها فِي جانبه إلا مال بها إلى مذهبه، وجعلها دليلاً عليه، ولا بآية تصارحه بالمخالفة إلا تلَّمس لها كل ما فِي طاقته من تأويل، ليتخلص من معارضتها .. وقد يكون تأويلاً متكلفاً، وفاسداً، لا ينجيه من معارضة الآية له، لكنه التعصب الأعمى ... يدفع الإنسان إلى أن ينسى عقله، ويطرح تفكيره الصائب، ليمشى مع الهوى بعقل فارغ وتفكير خاطئ!! .. وإليك بعض ما جاء فِي هذا التفسير، لتقف على مسلك صاحبه فِي فهمه لآيات القرآن الكريم:
(حقيقة الإيمان)