فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2568 من 466147

"ويُروى أن واصل بن عطاء وقع هو وبعض أصحابه فِي يد الخوراج فقال لأصحابه: اعتزلوا ودعونى وإياهم - وكانوا قد أشرفوا على العطب - فقالوا: شأنك .. فخرج إليهم فقالوا: ما أنت وأصحابك؟ قال: مشركون مستجيرون ليسمعوا كلام الله ويعرفوا حدوده، فقالوا: قد أجرناكم. قال: فعلِّمونا، فجعلوا يُعلِّمونه أحكامهم، وجعل يقول: قد قبلتُ أنا ومَن معى. قالوا: فامضوا مصاحبين يُعلِّمونه أحكامهم، وجعل يقول: قد قبلتُ أنا ومَن معى. قالوا: فامضوا مصاحبين فإنكم إخواننا. قال: ليس ذلك لكم. قال الله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} . فأبلغونا مأمننا، فنظر بعضهم إلى بعض ثم قالوا: ذلك لكم، فساروا بأجمعهم حتى بلغوهم المأمن".

ومن الخوارج مَن أدَّاه تمسكه بظاهر النصوص إلى أن قال:"لو أن رجلاً أكل من مال يتيم فلسين وجبت له النار، لقوله تعالى فِي الآية [10] من سورة النساء: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً} ، ولو قتل اليتيم أو بقر بطنه لم تجب له النار، لأن الله لم ينص على ذلك".

وهذا هو ميمون العجردى زعيم الميمونية من الخوارج، يرى جواز نكاح بنات الأولاد وبنات أولاد الإخوة والأخوات ويستدل على ذلك فيقول:"إنما ذكر الله تعالى فِي تحريم النساء بالنسب الأُمهات، والبنات، والأخوات، والعمَّات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأُخت، ولم يذكر بنات البنات ولا بنات البنين، ولا بنات أولاد الإخوة، ولا بنات أولاد الأخوات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت