فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2564 من 466147

ومنها قوله تعالى فِي الآية [55] من سورة النور: {وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذلك فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} .

ومنها قوله تعالى فِي الآيات [102 - 105] من سورة المؤمنون: {فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فأُوْلَائِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ * أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} .. قالوا: فنص سبحانه على أن مَن تخف موازينه يكون مكذِّباً، والفاسق تخف موازينه فكان مكذِّباً، وكل مكذِّب كافر.

ومنها قوله تعالى فلا الآية [2] من سورة التغابن: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ} . قالوا: وهذا يقتضى أن مَن لا يكون مؤمناً فهو كافر، والفاسق ليس بمؤمن، فوجب أن يكون كافراً.

هذه بعض الآيات التي تمسَّك بها الخوارج فِي موقفهم من مرتكب الكبيرة الذي لم يتب، والتي حسبوا أنها حجج دامغة لمذهب مخالفيهم من المسلمين. ولا يسع الذي يعرف سياق هذه الآيات وسباقها، ويعرف الآيات والأحاديث الواردة فِي شأن عصاة المؤمنين، ويتأمل قليلاً فِي هذه التخريجات والاستنتاجات التي يقولون بها، لا يسعه بعد هذا كله: إلا أن يحكم بأن القوم متعصبون، ومندفعون بدافع العقيدة، وسلطان المذهب.

وهناك نصوص من القرآن استغلها أفراد من الخوراج، لتدعيم مبادئهم التي يشذون بها عمن عداهم من بعض فِرَق الخوراج، وهي فِي مظهرها التفسيرى أكثر تعصباً، وأبلغ تعنتاً، فمن ذلك: أن نافع بن الأزرق كان لا يرى جواز التقية التي هي فِي الأصل من مبادئ الشيعة، ويستدل على حُرْمتها بقوله تعالى فِي الآية [77] من سورة النساء: {إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت