فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2548 من 466147

ولكنه مع هذه الموافقة للجمهور، نراه يقف من مسألة التوسل بالأنبياء والأولياء موقف المعارضة، ويفيض فِي الإنكار على مَن يفعل ذلك فِي سورة يونس عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [49] : {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ} ... يقول ما نصه:"... وفى هذا أعظم واعظ، وأبلغ زاجر لمن صار دينه وهجيراه المناداة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والاستغاثة به عند نزول النوازل التي لا يقدر على دفعها إلا الله سبحانه، وكذلك مَن صار يطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم ما لا يقدر على تحصيله إلا الله سبحانه، فإن هذا مقام رب العالمين، الذي خلق الأنبياء والصالحين وجميع المخلوقين، ورزقهم وأحياهم ويميتهم، فكيف يُطلب من نبي من الأنبياء، أو مَلَك من الملائكة، أو صالح من الصالحين، ما هو عاجز عنه غير قادر عليه ويترك الطلب لرب الأرباب، القادر على كل شيء ، الخالق الرازق، المعطى المانع، وحسبك بما فِي هذه الآية موعظة، فإن هذا سيد ولد آدم، وخاتم الرسل يأمره الله بأن يقول لعباده: {لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً} ، فكيف يملكه لغيره؟ وكيف يملكه غيره ممن رتبته دون رتبته، ومنزلته لا تبلغ إلى منزلته لنفسه فضلاً عن أن يملكه لغيره؟ فيا عجبا لقوم يعكفون على قبور الأموات الذين صاروا تحت أطباق الثرى، ويطلبون منهم من الحوائج ما لا يقدر عليه إلا الله عَزَّ وجَلَّ. كيف لا يتيقظون لما وقعوا فيه من الشرك، ولا يتنبهون لما حلَّ بهم من المخالفة لمعنى"لا إله إلا الله"ومدلول: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت