*دعوا كل قول عند قول محمد * فما آمِنٌ فِي دينه كمخاطر*
فقالوا كما قال الأول:
*وما أنا إلا من غزية إن غوت * غويتُ وإن ترشد غزية أرشد*
وقد أحسن مَن قال:
*يأبى الفتى إلا اتباع الهوى * ومنهج الحق له واضح""
(حياة الشهداء)
هذا ... وإن الشوكاني ليقرر فِي تفسيره هذا: أن الشهداء أحياء عند ربهم يُرزقون، حياة حقيقية لا مجازية، وذلك حيث يقول عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية (169) من سورة آل عمران: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} :"... وقد اختلف أهل العلم فِي الشهداء المذكورين فِي هذه الآية مَن هم؟. فقيل: شهداء أُحُد. وقيل: فِي شهداء بدر. وقيل: فِي شهداء بئر معونة ... على فرض أنها نزلت فِي سبب خاص فالاعتبار بعموم اللَّفظ لا بخصوص السبب .. ومعنى الآية عند الجمهور: أنهم أحياء حياة محققة. ثم اختلفوا: فمنهم مَن قال: إنها تُرد إليهم أرواحهم فِي قبورهم فيتنعمون. وقال مجاهد: يُرزقون من ثمر الجنة، أي يجدون ريحها وليسوا فيها. وذهب مَن عدا الجمهور إلى أنها حياة مجازية، والمعنى: أنهم فِي حكم الله مستحقون للنعم فِي الجنة، والصحيح الأول، ولا موجب للمصير إلى المجاز، وقد وردت السُّنَّة المطهَّرة بأن أرواحهم فِي أجواف طيور خضر، وأنهم فِي الجنة يُرزقون ويأكلون ويتمتعوْن".
النصوص الواردة فِي (التفسير والمفسرون) ضمن الموضوع (فتح القدير للشوكاني) ضمن العنوان (التوسل)