فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2521 من 466147

والبقاء، فلا بد من ظهور الأنبياء، وقيام الأصفياء، لتربية أشجار الوجودات البشرية، وتكمل معارفهم بالإيمان على ممر الدهور وطى العصور. حتى يبلغوا إلى درجة التمكن والاستقرار، حينئذ يتجلى عليهم رب الأرض والسماء، ويتشرف البالغون منهم إلى درجة المشاهدة واللقاء. فخلاصة تفسير الآية الكريمة: أن موسى عليه السلام قال: ربِّ أرنى أنظر إليك، حيث إن الشعب طلبوا منه رؤية الله تعالى فأجابه الله تعالى: بأنك لن ترانى، لأن بني إسرائيل لم يبلغوا بعد درجة كمال وجودهم، ولم يستعدوا للقاء معبودهم، فانظر إلى جبال الوجودات، ومقادير استقرار الإيقان، فإن استقر جبل الوجود فِي مقام إيمانه وإيقانه حين تجلَّى المعبود ولم يتزلزل ولم يتزعزع من مقامه حين الشهود، حينئذ استعد للقاء الله، واستحق للوقوف بين يدي الله، والتشرف برؤية الله. ثم تجلَّى الرب لأحد من تلك الأُمة ممن كان من رؤساء الشعب، ومن جبال الإيمان والإيقان، فاندك وجوده، وتضعضع إيمانه، واضطرب إيقانه فانصعق موسى من ذلك الامتحان، وعرف مقدار صعوبة مقام الافتتان، فندم على ما سأل الرؤية للطالبين ورجع فِي الحين. وقال: {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت