فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2508 من 466147

ويرى الباب أن شريعته ناسخة للشريعة الإسلامية، فابتدع لأتباعه أحكاماً خالف بها ما جاءت به الشريعة الإسلامية، فجعل الصوم تسعة عشر يوماً من شروق الشمس إلى غروبها، وعيَّن لهذه الأيام وقت الاعتدال الربيعى، بحيث يكون عيد الفطر عندهم يوم"النيروز"على الدوام، وفى كتاب"البيان":"... أيام معدودات، وقد جعلنا النيروز عيداً لكم بعد إكمالها".

كذلك يرى بهاء الله أن شريعته ناسخة للشريعة الإسلامية، ويقرر ذلك فِي كتابه فيقول:"لو كان القديم هو المختار عندكم، لما تركتم ما شرع فِي الإنجيل، بَيِّنوا يا قوم ... لعَمْرى ليس لكم اليوم من محيص، إن كان هذا جرمى فقد سبقنى فِي ذلك محمد رسول الله، ومن قبله الروح، ومن قبله الكليم. وإن كان ذنبي إعلاء كلمة الله وإظهار أمره، فأنا أول المذنبين. لا أبدل هذا الدين بملكوت السماوات والأرضين".

وقرر البهاء أن الدين قسمان. عملى وروحانى، فالقسم الروحانى وهو مظاهر الألوهية والنبوة، غير قابل للتبديل. والقسم العملى، وهو المتعلق بالصور والأشكال الخارجية، قابل للتغيير. وعلى هذا المبدأ جعل لأتباعه الصلاة تسع ركعات فِي اليوم والليلة، وجعل قبلتهم فِي الصلاة أين يكون هو!!.

وفي هذا يقول:"إذا أردتم الصلاة فوَلَّوا وجوهكم شطرى الأقدس"، وسوَّى بين الرجل والمرأة فِي الحقوق الشرعية والسياسية، وقرر عقوبات مالية للزنا والسرقة وغيرهما، ومنع التسرِّى، وحرَّم الزواج بأكثر من واحدة، وقيَّد لهم الطلاق وصعَّبه. وحُجَّته فِي هذا كله: أن جميع الأديان أضحت لا تصلح لإصلاح العالَم، فلا بد من دين جديد يوافق هذا العصر .. عصر التقدم المادى العظيم. وهذا الدين الذي جاء به هو الذي يصلح فِي نظره لمسايرة هذا العصر دون غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت