فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2492 من 466147

معناه الإحياء بحياة العلم عن موت الجهل بالباطن. و"إبراؤه الأعمى:"عن عمى الضلالة. و"الأبرص"عن برص الكفر ببصيرة الحق المبين. و"إبليس وآدم"عبارة عن أبي بكر وعليّ، إذ أُمِرَ أبو بكر بالسجود لعليّ والطاعة له فأبى واستكبر. و"الدجال"أبو بكر، وكان أعوراً إذ لم يبصر إلا بعين الظاهر دون عين الباطن. و"يأجوج ومأجوج"هم أهل الظاهر"."

بل بالغوا فقالوا:"إن الأنبياء قوم أحبوا الزعامة، فساسوا العامة بالنواميس والحيل، طلباً للزعامة بدعوة النبوة والإمامة."

هذا .. وإن مما زعمته الباطنية: أن مَن عرف معنى العبادة سقط عنه فرضها وتأولَّوا فِي ذلك قوله تعالى فِي الآية [99] من سورة الحجر: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} .. وحملوا اليقين على معرفة التأويل.

كذلك استحل الباطنية نكاح البنات والأخوات وجميع المحارم، بحجة أن الأخ أحق بأُخته، والأب أولى بابنته ... وهكذا: ولست أدرى على أي وجه وتأوَّلوا آية النساء إلى حرَّمت ذلك، ومنعته منعاً باتاً!!

ويقول القيروانى فِي رسالته التي أرسلها إلى سليمان بن الحسن:".. وينبغى أن تحيط علماً بمخاريق الأنبياء ومناقضاتهم فِي أقوالهم، كعيسى ابن مريم، قال لليهود: لا أرفع شريعة موسى، ثم رفعها بتحريم الأحد بدلاً من السبت، وأباح العمل فِي السبت، وأبدل قِبْلة موسى بخلاف جهتها .."

وبذلك قتلته اليهود لما اختلفت كلمته، ولا تكن كصاحب الأُمَّة المنكوسة حين سألوه عن الروح فقال: {الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} لما لم يحضره جواب المسألة، ولا تكن كموسى فِي دعواه التي لم يكن عليها برهان سوى المخرقة بحسن الحيلة والشعوذة، ولما لم يجد المحق فِي زمانه عنده برهاناً قال له: {لَئِنِ اتَّخَذْتَ الهاً غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ} ، وقال لقومه: {أَنَاْ رَبُّكُمُ الأَعْلَى} لأنه كان صاحب الزمان فِي وقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت