ومثلاً ندد أن المؤلف عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [14] وما بعدها إلى آخر سورة اللَّيل: {فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى * لاَ يَصْلاَهَآ إِلاَّ الأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى * وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى * الَّذِى يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلاَّ ابْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى} يصعب عليه أن يعترف اعترافاً جازماً بأن الاتقى مراد به الصِّدِّيق رضي الله عنه كما يقول المفسِّرون من أهل السًّنَّة، كما نراه حريصاً على أن يكون عليّ هو أولى الناس بهذا الشرف وهذا التنويه الإلهى، فلهذا نراه يقول ما نصه:"إن كانت الآيات نزلت فِي رجل خاص فالمعنى عام، والأصل فيمن أعطى واتقَّى: عليّ، وفيمن بخل واستغنى هو الثاني، وقيل المراد بمن أعطى: أبو بكر حيث اشترى بلالاً فِي جماعة من المشركين وكانوا يؤذونه فأعتقه، والمراد بالأشقى: أبو جهل وأُمية بن خلف".