فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2445 من 466147

صلى الله عليه وسلم يؤمن بالله وكلماته جميعاً فِي قوله تعالى: {فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ} .. فإن"الكلمات"جمع مضاف مفيد للاستغراق، وليس المراد به الإيمان الإجمالى وإلا لشاركه غيره فيه، بل الإيمان التفصيلى، والإيمان التفصيلى لا يكون إلا بإدراك المؤمن به شهوداً وعياناً.

* تحريف القرآن وتبديله:

والمؤلف يذكر لنا رأيه بوضوح فِي تحريف القرآن وتبديله فيقول ما نصه:"اعلم أنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأطهار بوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغيير فيه بحيث لا يكاد يقع شك فِي صدور بعضها منهم وتأويل الجميع بأن الزيادة والنقيصة والتغيير إنما هي فِي مدركاتهم من القرآن لا فِي لفظ القرآن كلغة، ولا يليق بالكاملين فِي مخاطباتهم العامة، لأن الكامل يخاطب بما فيه حظ العوام والخواص، وصرف اللَّفظ عن ظاهره من غير صارف، وما تواهموه صارفاً من كونه مجموعاً عندهم فِي زمن النبي، وكانوا يحفظونه ويدرسونه، وكانت الأصحاب مهتمين بحفظه عن التغيير والتبديل، حتى ضبطوا قراءات القُرَّاء وكيفيات قراءاتهم. فالجواب عنه: أن كونه مجموعاً غير مُسَلَّم، فإن القرآن نزل فِي مدة رسالته إلى آخر عمره نجوماً، وقد استفاضت الأخبار بنزول بعض السور وبعض الآيات فِي العام الآخر، وما ورد من أنهم جمعوه بعد رحلته، وأن علياً جليس فِي بيته مشغولاً بجمع القرآن، أكثر من أن يمكن إنكاره. وكونهم يحفظونه ويدرسونه مُسَلَّم، لكن كان الحفظ والدرس فيما كان بأيديهم، واهتمام الأصحاب بحفظه وحفظ قراءات القُرَّاء وكيفيات قراءاتهم كان بعد جمعه وترتيبه، وكما كانت الدواعى متوفرة فِي حفظه، كذلك كانت متوفرة من المنافقين فِي تغييره. أما ما قيل: إنه لم يبق لنا حينئذ اعتماد عليه، والحال أنَّا مأمورون بالاعتماد عليه، واتباع أحكامه، والتدبر فِي آياته، وامتثال أوامره ونواهيه. وإقامة حدوده، وعرض"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت