ومثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [108] من سورة الأنعام: {كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} .. الآية، نراه يفر من نسبة التزيين إلى الله فيقول: {كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} .. أي لم نكفهم حتى حسن عندهم سوء عملهم، أو أمهلنا الشيطان حتى زينَّه لهم"."
ومثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [112] من السور نفسها: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ} ... الآية، يتخلص من نسبة الجعل هنا إلى الله تعالى بتأويله بالتخلية فيقول:"أسند الجعل إليه تعالى لأنه بمعنى التخلية، أي لم يمنعهم من العداوة".
ومثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [125] من السور نفسها: {فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً} ... الآية، نراه يخرج من هذه الورطة بإرادة معنى اللطف والخذلان فيقول: {فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ} أي يلطف به {يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ} بأن يفسح فيه ويُنوِّر قلبه، {وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً} أي يمنعه آلطافه حتى ينبو عن قبول الحق فلا يدخله الإيمان"."
* رؤية الله: