ولما كان مذهب المؤلف أن كل إمام يوصى بالإمامة لمن بعده، وليس ذلك لأحد من المسلمين غيره، فإنَّا نجده يتأثر بهذه العقيدة ويُفسِّر قوله تعالى فِي الآية [58] من سورة النساء: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} ... الآية على وفق هذه العقيدة فيقول:"فِي الكافي وغيره فِي الذي بعده ويوصى إليه، ثم هي جارية فِي سائر الأمانات .. وفيه وفى العياشى عن الباقر: إيانا عنى، أن يؤدى الإمام الأول إلى الذي بعده العلم والكتب والسلاح"... إلخ.
* استدلاله على الرجعة:
ولما كان المؤلف يدين بالرجعة فإنَّا نجده يستدل على جوازها بقوله تعالى فِي الآيتين [55، 56] من سورة البقرة: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .. وذلك حيث يقول:"أقول: قيَّد البعث بالموت لأنه قد يكون عن إغماء ونوم، وفيه دلالة واضحة على جواز الرجعة التي قال بها أصحابنا نقلاً عن أئمتهم، واحتج بهذه الآية أمير المؤمنين على ابن الكواء حين أنكرها كما رواه عنه الإصبع بن نباتة، والقُمِّى، هذا دليل على الرجعة فِي أُمة محمد صلى الله عليه وسلم. فإنه قال: لم يكن فِي بني إسرائيل شيء إلا وفى أُمته مثله - يعني دليلاً على وقوعها".
* الإيمان بالرجعة وقيام القائم من الإيمان بالغيب: