فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2370 من 466147

تحقيق هذه الجملة يقتضى أن الشجرة المباركة المذكورة فِي الآية هي دوحة التقى والرضوان وعترة الهدى والإيمان، شجرة أصلها النبوة، وفرعها الإمامة، وأغصانها التنزيل، وأوراقها التأويل، وخدمها جبريل وميكائيل"."

* اعتداله فِي تشيعه:

والطبرسى معتدل فِي تشيعه غير مغال فيه كغيره من متطرفى الإمامية الإثنا عشرية، ولقد قرأنا فِي تفسيره فلم نلمس عليه تعصباً كبيراً، ولم نأخذ عليه أنه كفَّر أحداً من الصحابة أو طعن فهم بما يُذهب بعدالتهم ودينهم.

كما أنه لم يغال فِي شأن عليّ بما يجعله فِي مرتبة الإله أو مصاف الأنبياء، وإن كان يقول بالعصمة. ولقد وجدناه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً فِي شأن مَن وإلى علياً ومَن عاداه، وهو بصرف النظر عن درجته من الصحة يدل على أن الرجل وقف موقفاً وسطاً أو فوق الوسط إلى حد ما فيه من حبه لعليّ رضي الله عنه، هذا الحديث هو ما رواه فِي الوجه الرابع من الوجوه التي قيلت فِي سبب نزول قوله تعالى فِي الآية [57] من سورة الزخرف: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} ، حيث قال:".. ورابعها: ما رواه سادة أهل البيت عن عليّ عليهم أفضل الصلوات أنه قال: جئت إلى رسول الله يوماً فوجدته فِي ملإٍ من قريش فنظر إليّ ثم قال: يا عليّ؛ إنما مثلك فِي هذه الأمة كمثل عيسى ابن مريم أحبه قوم فأفرطوا فِي حبه فهلكوا، وأبغضه قوم وأفرطوا فِي بغضه فهلكوا، واقتصد فيه قوم فنجوا، فعظم ذلك عليهم فضحكوا وقالوا: يشبه بالأنبياء والرسل .. فنزلت الآية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت