ومثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [23] من سورة الشورى: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} .. نجده يذكر أقوالاً ثلاثة فِي معنى هذه الآية:
أحدها: لا أسألكم على تبليغ الرسالة وتعليم الشريعة أجراً إلا التوادد والتحاب فيما يُقَرِّب إلى الله تعالى من العمل الصالح.
وثالثها: إلا أن تودوا قرابتى وتحفظونى فيهم ... وهنا يسوق من الروايات عن أهل البيت وغيرهم ما يصرِّح بأن الذين أمر الله بمودتهم: عليّ وفاطمة وولدهما، ويروى - فيما يروى - هذا الحديث الغريب الذي نقله من كتاب"شواهد التنزيل لقواعد التفضيل"مرفوعاً إلى أبى أُمامة الباهلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى خلق الأنبياء من أشجار شتَّى، وخُلقت أنا وعليّ من شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعليّ فرعها، وفاطمة لقاحها، والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمَن تعلَّق بغصن من أغصانها نجا، ومَن زاغ عنها هوى، ولو أن عبداً عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام حتى يصير كالشن البالى، ثم لم يدرك محبتنا كبَّه الله على منخريه فِي النار، ثم تلا: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} ."
* موقفه من الإسرائيليات: