فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2364 من 466147

هذا .. ولا يفوتنا سأن نقول: إن الطبرسى رحمه الله لم يكن صادقاً فِي وصفه لكتابه هذا بأنه محجة للمحدِّث، ذلك لأنَّا تتبعناه فوجدناه غير موفق فيما يروى من الأحاديث فِي تفسيره، فقد أكثر من ذكر الموضوعات، خصوصاً ما وضعه الشيعة ونسبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى أهل البيت مما يشهد لمعتقداتهم ويدل على تشيعهم. وإذا نحن تتبعنا ما يرويه من الأحاديث فِي فضائل السور لوجدناه قد وقع فيما وقع فيه كثير من المفسِّرين من الاغترار بما جاء من الأحاديث فِي فضائل السور مسنداً إلى أُبَيّ وغيره، ومرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أحاديث موضوعة باتفاق أهل العلم.

كذلك لو تتبعنا هذا التفسير لوجدنا صاحبه يروى فِي تفسيره من الأحاديث ما يشهد لمذهبه أو يتصل به، وهي أخبار نقرؤها ولا نكاد نرى عليها صبغة الصدق ورواء الحق.

فمثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [7] من سورة الرعد: {إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} .. نجد أنه يذكر من الروايات سما هو موضوع على ألسنة الشيعة، ثم يمر عليها بدون تعقيب منه، مما يدل على أنه يصدقها ويقول بها. فهو بعد أن ذكر أقوالاً أربعة فِي معنى هذه الآية نقل عن ابن عباس أنه قال:"لما نزلت الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا المنذر وعليّ الهادى من بعدى، يا عليّ، بك يهتدى المهتدون". ونقل بسنده إلى أبى بردة الأسلمى أنه قال:"دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطهور، وعنده عليّ ابن أبى طالب، فأخذ رسول الله بيد عليّ بعد ما تطهر فألزمها بصدره ثم قال: {إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ} ، ثم ردها إلى صدره، ثم قال: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} ، ثم قال: إنك منارة الأنام، وغاية الهدى، وأمير القرى، وأشهد عليّ ذلك أنك كذلك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت