فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2344 من 466147

وقال بعضهم: الآية متناولة جميع الكفار، والشرك يُطلق على الكل، ومَن جحد نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد أنكر معجزته وأضافه إلى غير ذلك، وهذا هو الشرك بعينه، لأن المعجزة شهادة من الله له بالنبوة. ثم اختلف هؤلاء: منهم من قال: إن الآية منسوخة فِي الكتاب بالآية التي فِي المائدة: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ} .. عن ابن عباس والحس ومجاهد - ومنهم من قال: إنها مخصوصة بغير الكتابيات .. عن قتادة وسعيد بن جبير - ومنهم مَن قال: إنها على ظاهرها فِي تحريم نكاح كل كافرة كتابية كانت أو مشركة .. عن ابن عمر وبعض الزيدية وهو مذهبنا، وسيأتي بيان آية المائدة فِي موضعها إن شاء الله: {وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ} : معناه: مملوكة مصدِّقة مسلمة خير من حُرَّة مشركة، {وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} : معناه: ولو أعجبتكم بمالها أو حسبها أو جمالها، فظاهر هذا يدل على أنه يجوز نكاح الأمة المؤمنة فِي وجود الطَوْل، فأما قول الله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً} ... الآية، فإنما هي على التنزيه دون التحريم، {وَلاَ تُنْكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ} معناه: ولا تُنِكحوا النساء المسلمات جميع الكفار من أهل الكتاب وغيرهم حتى يؤمنوا، وهذا يؤيد قول من يقول: إن قوله: {وَلاَ تَنْكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ} يتناول جميع الكافرات، وقوله: {وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ} ، أي عبد مصدِّق مسلم خير من حُرٍّ مشرك ولو أعجبكم ماله أو حاله أو جماله"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت