فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2343 من 466147

ولما كان مذهب الطبرسى عدم جواز نكاح أهل الكتاب من اليهود والنصارى، فإنَّا نجده يتأثر بهذا المذهب فيفسِّر كلام الله على مقتضاه، فنجده عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [221] من سورة البقرة: {وَلاَ تَنْكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ} ... الآية، يقول بعد ما تكلم عن اللُّغة والإعراب وسبب النزول:"لما تقدم ذكرا لمخاطبة بيَّن تعالى من يجوز مخالطته بالنكاح فقال: {وَلاَ تَنْكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ} أي لا تزوجوا النساء الكافرات حتى يؤمنّ - أي يصدقن بالله - وهي عامة عندنا فِي تحريم مناكحه جميع الكفار من أهل الكتاب وغيرهم. وليست بمنسوخة ولا مخصوصة، فاختلفوا فيه، فقال بعضهم: لا يقع اسم المشركات على أهل الكتاب، وقد فصل الله بينهما فقال: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ} ، و {مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ} وعطف أحدهما على الآخر، فلا نسخ فِي الآية ولا تخصيص."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت