فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2319 من 466147

"وقد كنت فِي ريعان الشباب وحداثة السن، وريَّان العيش ونضارة الغصن، كثير النزاع شديد التشوق إلى جمع كتاب فِي التفسير، ينتظم أسرار النحو اللطيفة، ولمع اللُّغة الشريفة، ويقى موارد القراءات من متوجهاتها، مع بيان حججها الواردة من جميع جهاتها، ويجمع جوامع البيان فِي المعاني المستنبطة من معادنها، المستخرجة من كوامنها، إلى غير ذلك من علومه الجمَّة، مطلعة من الغلف والأكمة، فيعترض لذلك جوائح الزمان، وعوائق الحدثان، وواردات الهموم، وهفوات القدر المحتوم، وهلم جرآ إلى الآن، وقد زرف سنى على الستين واشتعل الرأس شيباً، وامتلأت العيبة عيباً، فحدانى على تصميم هذه العزيمة ما رأيت من عناية مولانا الأمير السيد الأجل العالِم، ولى النعِيم جلال الدين ركن الإسلام، فخر آل رسول الله صلى الله عليه وآله، أبَى منصور محمد بن يحيى بن هبة الله الحسين - أدام الله علاه - بهذا العلم، وصدق رغبته فِي معرفة هذا الفن. وقصر همه على تحقيق حقائقه، والاحتواء على جلائله ودقائقه، والله عَزَّ اسمه المسئول أن يحرس للإسلام والمسلمين رفيع حضرته، ويفيض على الفضل والفضلاء سجال سيادته، ويمد على العلم والعلماء أمداد سعادته .. فأوجبت على نفسي إجابته إلى مطلوبه، وإسعافه بمحبوبه، واستخرتُ الله تعالى، ثم قصرت وهَمْى وهَمِّى على اقتناء هذه الذخيرة الخطيرة، واكتساب هذه الفضيلة النبيلة، وشمرتُ عن ساق الجد، وبذلتُ غاية الجهد والكد، وأسهرت الناظر، وأتعبتُ الخاطر، وأطلتُ التفكير، وأحضرتُ التفاسير، واستمددتُ من الله التوفيق والتيسير".

* وصف الطبرسى لتفسيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت