فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2318 من 466147

* الكلام على هذا التفسير وطريقة مؤلفه فيه:

قبل أن أخوض فِي الكلام عن هذا التفسير أرى أن أسوق ما جاء فِي مقدمة هذا التفسير للمؤلف رحمه الله، لما جاء فيه من بيان الحوافز التي دفعت مؤلفة إلى تأليفه، ولما أوضحه لنا من طريقته التي سلكها فِي تفسيره، فهو أدرى بها وأعلم ..

* الدواعى التي حملت الطبرسى على كتابة هذا التفسير:

ذكر الطبرسى هذه الدواعى فقال:"... وقد خاض العلماء قديماً وحديثاً فِي علم تفسير القرآن، واجتهدوا فِي إبراز مكنونه وإظهار مضمونه، وألَّفوا فيه كتباً جمَّة غاصوا فِي كثير منها إلى أعماق لججه، وشققوا الشعر فِي إيضاح حججه، وحققوا فِي تفتيح أبوابه وتغلغل شعابه، إلا أن أصحابنا - رضي الله عنهم - لم يدوِّنوا فِي ذلك غير مختصرات نقلوا فيها ما وصل إليهم فِي ذلك من الأخبار، ولم يعنوا ببسط المعاني فيه وكشف الأسرار، إلا ما جمعه الشيخ الأجل السعيد، أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسى من كتاب التبيان، فإنه الكتاب الذي يُقتبس من ضيائه الحق، ويلوح عيه رواء الصدق، وقد تضمن فيه من المعاني الأسرار البديعة، واختصر من الألفاظ اللغة الوسيعة، ولم يقنع بتدوينها دون تبينها، ولا بتنميقها دون تحقيقها، وهو القدوة استضئ بأنواره، وأطأ مواقع آثاره، غير أنه خلط فِي أشياء مما ذكره فِي الإعراب والنحو الغث بالسمين، والخاثر بالزباد، ولم يميز الصلاح مما ذكر فيه والفساد، وأدى الألفاظ فِي مواضع من متضمناته قاصرة عن المراد، وأخلَّ بحسن الترتيب وجودة التهذيب، فلم يقع له لذلك من القلوب السليمة الموقع المرضى، ولم يعل من الخواطر الكريمة المكان العلى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت