فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2317 من 466147

وقال صاحب مجالس المؤمنين ما معناه:"إن عمدة المفسِّرين، أمين الدين، ثقة الإسلام، أبو عليّ الفاضل بن الحسن بن الفضل الطبرسى، كان من نجارير علماء التفسير، وتفسيره الكبير الموسوم بمجمع البيان، بيان كاف ودليل واف لجامعيته لفنون الفصل والكمال، ثم لما وصل إليه بعد هذا التأليف كتاب الكشاف واستحسن طريقته، ألَّف تفسيراً آخر مختصراً، شاملاً لفوائد تفسيره الأول ولطائف الكشاف، وسماه الجوامع، وله تفسير ثالث أيضاً أخصر من الأولين، وتصانيف أخرى فِي الفقه والكلام، ويظهر من كتاب اللمعة الدمشقية فِي مبحث الرضاع أن الطبرسى هذا كان داخلاً فِي زمرة مجتهدى علمائنا أيضاً، ومقالته فِي الرضاع معروفة، وهي قوله بعدم اعتبار اتحاد الفحل فِي نشر الحرمة، وكذا قوله بأن المعاصى كلها كبائر، وإنما يكون اتصافها بالصغيرة بالنسبة لما هو أكبر".

ومن العجيب أنهم يذكرون قصة فِي غاية الطرافة والغرابة فِي سبب تأليفه لتفسيره"مجمع البيان"- الذي نحن بصدده - فيقولون:"ومن عجيب أمر هذا الطبرسى بل من غريب كراماته، وما اشتهر بين الخاص والعام، أنه قد أصابته السكتة فظنوا به الوفاة فغسلوه وكفنوه ودفنوه ثم رجعوا، فلما أفاق وجد نفسه فِي القبر ومسدوداً عليه سبيل الخروج عنه من كل جهة، فنذر فِي تلك الحالة أنه إذا نجى من تلك الداهية ألَّف كتاباً فِي تفسير القرآن، فاتفق أن بعض النبَّاشين قصده لأخذ كفنه، فلما كشف عن وجه القبر أخذ الشيخ بيده، فتحيَّر النباش، ودهش مما رآه، ثم تكلم معه فأزداد به قلقاً، فقال له: لا تخف، أنا حى وقد أصابتنى السكتة ففعلوا بي هذا، ولما لم يقدر على النهوض والمشى من غاية ضعفه، حمله النبَّاش على عاتقه وجاء به إلى بيته الشريف، فأعطاه الخلعة وأولاه مالاً جزيلاً، وتاب على يده النبَّاش، ثم إنه بعد ذلك وفى بنذره الموصوف، وشرع فِي تأليفه مجمع البيان".

وكانت وفاته ليلة النحر سنة 835 هـ (ثمان وثلاثين وخمسمائة من الهجرة) . * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت