فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2310 من 466147

وجَلَّ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ} .. إلخ

* الشجرة التي نُهى آدم عن الأكل منها: وعند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [35] من سورة البقرة: {وَقُلْنَا يَآءَادَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَاذِهِ الشَّجَرَةَ} .. يبين المراد من الشجرة ويعلل النهي عنها فيقول:".. لا تقربا هذه الشجرة: شجرة العلم، شجرة علم محمد وآل محمد، الذين آثرهم الله عَزَّ وجَلَّ به دون سائر خلقه، فقال الله تعالى: لا تقربا هذه الشجرة، شجرة العلم، فإنها لمحمد وآله خاصة دون غيرهم، ولا يتناول منها بأمر الله إلا هم .. ومنها ما كان يتناوله النبي، وعليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين، بعد إطعامهم المسكين واليتيم والأسير حتى لم يحسوا بعد بجوع ولا عطش ولا تعب ولا نَصَب، وهي شجرة تميزت من بين أشجار الجنة، إن سائر أشجار الجنة كان كل نوع منها يحمل نوعاً من الثمار والمأكول، وكانت هذه الشجرة وجنسها تحمل البُرَّ والعِنَب والتين والعُنَّاب وسائر أنواع الثمار والفواكه والأطعمة، فلذلك اختلف الحاكون لتلك الشجرة، فقال بعضهم: هي بُرَّة، وقال آخرون: هي عِنَبة، وقال آخرون: هي عُنَّابة. قال الله تعالى: ولا تقربا هذه الجشرة تلتمسان بذلك دوحة محمد وآل محمد فِي فضلهم، فإن الله تعالى خصَّهم بهذه دون غيرها، وهي شجرة التي من يتناول منها بإذن الله عَزَّ وجَلَّ أُلْهِم علم الأوَّلين والآخرين من غير تعلم. ومَنِ تناول منها بغير إذن الله خاب من مراده وعصى ربه، {فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ} .. بمعصيتكما والتماسكما درجة قد أوثر بها غيركما كما إذ أردتما بغير حكم الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت