فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2311 من 466147

* توسل الأنبياء والأُمم السابقة بمحمد صلى الله عليه وسلم وبأهل البيت: وقد جاء فِي هذا التفسير من الأخبار ما يدل على أن الأنبياء والأُمم السابقين كانوا إذا حزبهم أمر وأهمهم توسلوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وأهل بيته رضوان الله تعالى عليهم.

فمثلاً عند قوله تعالى فِي الآية [38] من سورة البقرة: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} .. نراه يقول:".. فلما زلَّت من آدم الخطيئة واعتذر إلى ربه عَزَّ وجَلَّ قال: يا رب؛ تُبْ عليّ واقبل معذرتى، وأعدنى إلى مرتبتى، وارفع لديك درجتى فما أشد تبين بغض الخطيئة وذلها بأعضائى وسائر بدنى، قال الله تعالى: يا آدم؛ أما تذكر أمرى إياك بأن تدعونى بمحمد وآله الطيبين عند شدائدك ودواهيك وفى النوازل تنزل بك؟ قال آدم: يا رب بلى، قال الله عَزَّ وجَلَّ له: فتوسل بمحمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين خصوصاً، فادعنى أجبك إلى ملتمسك وأزدك فوق مرادك، فقال آدم: يا رب وقد بلغ عندك من محلهم أنك بالتوسل بهم تقبل توبتى، وتغفر خطيئتى، وأنا الذا أسجدتَ له ملائكتك، وأبحته جنَّتك، وزوَّجته حواء أَمَتك، وأخدمته كرام ملائكتك؟ قال الله: يا آدم؛ إنما أمرتُ الملائكة بتعظيمك بالسجود إذ كنتَ وعاءً لهذه الأنوار، ولو كنت سألتنى بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها وأن أفطنك لدواعى عدوك إبليس حتى تحذر منها لكنتُ قد جعلتُ ذلك، ولكن المعلوم فِي سابق علمي يجرى موافقاً لعلمي، فالآن بهم فادعنى لأُجبك، فعند ذلك قال آدم: اللَّهم بجاه محمد وآله الطيبين، بجاه محمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من آلهم لما تفضَّلت بقبول توبتى، وغفران زلَّتى. وإعادتى من كراماتك إلى مرتبتى، فقال الله عَزَّ وجَلَّ: قد قبلتُ توبتك وأقبلتُ برضوانى عليك، ورزقتُ آلائى ونعمائى عليك، وأعدتك إلى مرتبتك من كراماتى، ووفرت نصيبك من رحماتى. فذلك قوله عَزَّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت