ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يلتفت إلى ما بلغه عنهم، وأمر زيداً فقال:"إن أردت أن لا يصيبك شرهم ولا ينالك مكرهم فقل إذا أصبحت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإن الله يعيذك من شرهم، فإنهم شياطين يُوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً، وإذا أردت أن يُؤَمِّنك بعد ذلك من الغرق والحرق والسرق فقل إذا أصبحت: بسم الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله، بسم الله لا يسوق الخير إلا الله، بسم الله ما شاء الله ما يكون من نعمة فمن الله، بسم الله ما شاء لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، بسم الله ما شاء الله وصلى الله على محمد وآله الطيبين، فإن من قالها ثلاثاً إذا أصبح أمن من الغرق والحرق والسرق حتى يمسى، ومَن قالها ثلاثاً إذا أمسى أمن من الحرق والغرق حتى يصبح، وإن الخضر وإلياس يلتقيان فِي كل موسم، فإذا تفرقا تفرقا عن هذه الكلمات، وإن ذلك شعار شيعتى، وبه يمتاز أعدائى من أوليائى يوم خروج قائمهم .."
ثم ذكر حديثاً آخر طويلاً عن الباقر يتضمن ما كان من المحاورة بين العباس ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشأن إغلاق باب العباس وغيره، وإبقاء باب عليّ وحده، وفيه شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفضل لعليّ على غيره، وفى آخره يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا عم رسول الله؛ إن شأن عليّ عظيم، إن حال عليّ جليل. وإن وزن عليّ ثقيل، وما وُضِع حب عليّ فِي ميزان أحد إلا رجع على سيئاته، ولا وُضِع فِي ميزان أحد إلا رجع على حسناته"... إلخ.