فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2298 من 466147

لئن أنفذنا له فِي حياته لنأتين عليه بعد وفاته، وجعل عبد الله بن أُبُيّ يصغى إلى مقالتهم ويغضب تارة ويسكن أخرى، ويقول لهم: إن محمداً لمتألِّه، فإياكم ومكاشفته، فإن مَن كاشف المتألِّه انقلب خاسئاً حسيراً وينغص عليه عيشه. وإن الفطن اللبيب من يتجرع على الغُصَّة ينتهز الفُرصة. فبينما هم كذلك إذا طلع رجع من المؤمنين يقال له زيد بن أرقم فقال لهم: يا أعداء الله، أبالله تُكَذِّبون؟ وعلى رسوله تطعنون؟ ولدينه تكيدون؟ والله لأُخْبِرن رسول الله بكم، فقال عبد الله ابن أُبَيّ والجماعة: واللهِ لئن أخبرته بنا لنكذبنك ولنحلفن له، فإنه إذن يُصدِّقنا، ثم واللهِ لنقيمن عليك من يشهد عليك عنده بما يوجب قتلك أو قطعك أو حدك، قال: فأتى زيد رسول الله فأسَرَّ إليه ما كان من عبد الله بن أُبَيّ وأصحابه، فأنزل الله عَزَّ وجَلَّ: {وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ} المجاهدين لك يا محمد فيما دعوتهم إليه من الإيمان بالله والموالاة لك ولأوليائك، والمعاداة لأعدائك، {وَالْمُنَافِقِينَ} الذين يطيعونك فِي الظاهر ويخالفونك فِي الباطن، {وَدَعْ أَذَاهُمْ} مما يكون منهم من القول السئ فيك وفى ذويك، {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} فِي إتمام أمرك وإقامة حُجَّتك، فإن المؤمن هو الظاهر بالحُجَّة وإن غُلِبَ فِي الدنيا، لأن العاقبة له، لأن غرض المؤمنين فِي كدحهم فِي الدنيا إنما هو الوصول إلى نعيم الأبد فِي الجنة، وذلك حاصل لك ولآلك ولأصحابك وشيعتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت