فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2297 من 466147

ثم ذكر الحسن العسكرى تفسير"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"منسوباً إلى عليّ رضي الله عنه، وفيه يقول عليّ:"ألا أُنبئكم ببعض أخبارنا؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين. قال: إن رسول الله لما بنى مسجده بالمدينة وأشرع فيه بابه وأشرع المهاجرين والأنصار أبوابهم، أراد الله إبانة محمد وآله الأفضلين بالفضيلة، فنزل جبريل عن الله تعالى: بأن سُدُّوا الأبواب عن مسجد رسول الله قبل أن ينزل بكم العذاب، فأول من بعث إليه رسول الله يأمره بسد بابه العباس بن عبد المطلب، فقال: سمعاً وطاعة لله ولرسوله - وكان الرسول معاذ بن جبل - ثم مرَّ العباس بفاطمة فرآها قاعدة على بابها وقد أقعدت الحسن والحسين، فقال لها: ما بالك قاعدة؟ انظروا إليها كأنها لبؤة بين يديها جرواها، أتظن أن رسول الله يُخرج عمه ويُدخل ابن عمه؟! فمرَّ بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: ما بالك قاعدة؟ قالت: أنتظر أمر رسول الله بسد الأبواب، فقال لها: إن الله تعالى أمرهم بسد الأبواب واستثنى منهم رسول الله، وإنما أنتم نفس رسول الله. ثم إن عمر بن الخطاب جاء فقال: أحب النظر إليك يا رسول الله إذا مررت إلى مُصَلاك، فأْذن لي فِي فُرجه أنظر إليك منك، فقال: قد أبى الله عَزَّ وجَلَّ ذلك، قال: فمقدار ما أضع عليه وجهى، قال: قد أبى الله ذلك، قال: فمقدار ما أضع عليه إحدى عَيْنيَّ، قال: أبى الله ذلك، ولو قلتَ قدر طرف الإبرة لم آذن لك، والذي نفس محمد بيده ما أنا أخرجتكم ولا أدخلتهم، ولكن الله أدخلهم وأخرجكم .. ثم قال: لا ينبغى لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت فِي هذا المسحد جُنُباً إلا محمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والمنتجبون من آلهم الطيبين من أولادهم. قال: فأما المؤمنون فقد رضوا وسلَّموا، وأما المنافقون فاغتاظوا لذلك وأنفوا، ومشى بعضهم يقول إلى بعض فيما بينهم: ألا ترون محمداً لا يزال يخص بالفضائل ابن عمه ليُخرجنا منها صفراً، والله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت