فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2287 من 466147

ثم قال: وأما"كهيعص"فمعناه: أنا الكافي الهادى، والوالى العالم الصادق الوعد. أقول: تأويل هذا: ما ورد عنه عليه السلام أيضاً أنه قال: أي كاف لشيعتنا، هاد لهم، ولى لهم، وعده حق، يبلغ بهم المنزلة التي وعدهم إياها فِي بطن القرآن. وفى فِي الاحتجاج والمناقب وإكمال الدين عن سعد بن عبد الله عن الحُجَّة القائم عليه السلام أنه سأل عن تأويل"كهيعص"فقال: إن هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع الله عليها عبده زكريا، ثم فصَّلها على محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك أن زكريا سأل ربه أن يعلمه بأسماء الخمسة، فأهبط الله عليه جبريل عليه السلام فعلَّمه إياها، فكان زكريا إذا ذكر محمداً، وعلياً، وفاطمة، والحسن سرى عنه همه وانجلى كربه، وإذا ذكر الحسين خنقته العبرة ووقعت عليه البهرة. فقال ذات يوم: إلهى؛ ما بالى إذا ذكرت أربعاً منهم تسليت بأسمائهم من همومهى، وإذا ذكرت الحسين تدمع عينى وتثور زفرتى؟ فأنبأه تبارك وتعالى عن قصته فقال:"كهيعص"فالكاف: اسم كربلاء، والهاء: هلاك العترة، والياء: يزيد لعنه الله - وهو ظالم الحسين - والعين: عطشه، والصاد: صبره، فلما سمع بذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة أيام، ومنه فيها الناس من الدخول عليه .... (الخبر) .

قال: وسيأتي تتمته فِي سورته (ص 223) .

وجعل الفصل الثاني من الخاتمة فِي ذكر بعض الفوائد.

فالفائدة الأولى: بيَّن فيها أن دأبه فِي هذا التفسير على شيئين:

أحدهما: تأويل ما ورد بحسب التنزيل بالنسبة إلى الأُمم السابقة وما صدر منهم بالنسبة إلى طاعة أنبيائه وعصيانهم، بأن المراد الإطاعة وعدمها فيما بلَّغوا إليهم وأمروهم به من الإقرار بولاية النبي والأئمة، والاعتراف بحقهم، والتمسك بهم، مع التبرى من أعدائهم. بعد الإقرار بالله ورسله، وتصديقهم فيما بلَّغوا جميعاً، لا سيما الولاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت