الفصل الأول: فِي بيان نُبَذ مما ورد من تأويلات الحروف المقطعة التي فِي أوائل بعض السور فقال:"اعلم أن أصل تركيب مقطعات أوائل السور من غير ملاحظة ما تكرر منها أربع عشرة بعدد المعصومين الأربعة عشر: النبي وفاطمة والأئمة الإثنا عشر. والسور هي هذه:"آلم. آلمص. آلر. آلمر. كهيعص. طه. طسم. طس. يس. ص, حم. حمعسق. ق. ن".. ثم قال: وفى معاني الأخبار بإسناده إلى أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال: طآلم: حروف من حروف اسم الله الأعظم المقطع فِي القرآن، الذي يؤلفه النبي والإمام عليه السلام، فإذا دعا به أُجيب"، قال بعض الأفاضل: فِي هذه الأحاديث دلالة على أن الحروف المقطعات أسرار بين الله ونبيه، ورموز لم يُقصد بها إفهام غيره وغير الراسخين فِي العلم من ذُرِّيته. أقول: ويؤيده ما فِي تفسير الإمام عليه السلام: أن معنى"آلم": أن هذا الكتاب الذي أنزلته هو الحروف المقطعة التي منها"أ ل م"وهو بلغتكم وحروف هجائكم، فأتوا بمثله إن كنتم صادقين ... ثم قال: وسنشير فيما ورد فِي"ص"إلى ما يدل على أن جميع المقطعات القرآنية اسم للنبي صلى الله عليه وسلم، ولنذكر بعض ما يتعلق بتأويلها على ترتيبها. فما ورد فِي: آلم، وآلمص، وآلر، وآلمر. ما قيل من أن معنى"آلم": أنا الله أعلم وأرى. و"آلمص": أنا الله أعلم وأفصل. وعلى هذا يمكن التأويل بأنه علم حيث اختار، محمداً وعلياً وآلهماً الطيبين للنبوة والإمامة وأنزل لهم وفيهم كتابه المجيد، وعلى هذا القياس تأويل ما يأتى بعده .... إلخ" (ص 231) ."