"الزيت والزيتون"قال: أما الزيتون فمعروف. وأما الزيت ففرد منه، ويأتى إن شاء الله فِي المشكاة، وفي سورة النور عند تأويل آية النور ما يدل على تأويل الزيت بالعلم، وفي سورة"التين"ما يدل على تأويل الزيتون بالحسين، وقد أوّله القُمِّى أيضاً بعليّ عليه السلام كما سيظهر فِي السورة المذكورة، ولعله يمكن إجراء ذلك فِي غير تلك السورة أيضاً. وقد قيل فِي وجه هذه الاستعارة: إن الزيتون فاكهة وإدام ودواء وله دهن مبارك لطيف، وعليّ عليه السلام وكذا الحسين عليه السلام كل واحد ثمره فؤاد المقرَّبين، وعلومه قوة قلب المؤمنين، وبنوره ونور أولاده الطاهرين اهتدى جميع المهتدين، وقد مثَّل الله نوره بأنوارهم كما شاع فِي أخبارهم، ثم قد ودر تأويل الزيتون ببيت المقدس كما يأتى فِي"الطور" (ص 113) .
"القِبْلة"قال فِي القاموس: القِبْلة التي يُصَلَّى نحوها، والجهة، والكعبة، وكل ما يُستقبل - يقال: ما له قِبْلة ولا دِبْرة - بكسرهما - أي وجهة، هذا وقد مَرَّ فِي الصلاة ما يدل على تأويل القِبْلة بالأئمة عليهم السلام، وأنهم المراد بها بحسب بطن القرآن، واستقبالها كناية عن التمسك بهم واتباعهم ونحو هذا. وفى تفسير العياشى عن الصادق عليه السلام:"نحن قِبْلة الله، ونحن كعبة الله"وسيأتي بعض المؤيِّد فِي"الكعبة"والله الهادى (ص 183) .
ثم ذكر الخاتمة، وجعلها مشتملة على فصلين: