فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2207 من 466147

يأخذه يضرب به وجهه، ثم رَدَّ الهدية وقال للمنذر: ارجع إليهم، فقالت: هو نبي وما لنا به طاقة، فشخصت إليه فِي اثنى عشر ألف قَيْلٍ تحت كل قَيْلٍ ألوف"."

وفي سورة القصص عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [38] : {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي ياهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحاً} .. الآية، قال:"روى أنه لما أمر ببناء الصرح، جمع هامان العمال حتى اجتمع خمسون ألف بنَّاء سوى الأتباع والأُجراء، وأمر بطبخ الآجر والجص ونجر الخشب وضرب المسامير، فشيَّده حتى بلغ ما لم يبلغ بنيان أحد من الخلق، فكان البانى لا يقدر أن يقوم على رأسه يبنى، فبعث الله تعالى جبريل عليه السلام عند غروب الشمس فضربه بجناحه فقطَّعه ثلاث قطع، وقعت قطعة على عسكر فرعون فقتلت ألف ألف رجل، ووقعت قطعة فِي البحر، وقطعة فِي المغرب ولم يبق أحد من عُمَّاله إلا قد هلك. ويروى فِي هذه القصة أن فرعون ارتقى فوقه فرمى بنُشابه إلى السماء، فأراد الله أن يفتنهم، فرُدت إليه ملطوخة بالدم، فقال: قد قتلتُ إلَه موسى، فعندما بعث الله جبريل عليه السلام لهدمه، والله أعلم بصحته".

فالقصة الأولى صَدَّرها الزمخشري بلفظ:"روى"المشعر بضعفها. والقصة الثانية صَدَّرها أيضاً بهذا اللفظ وعَقَّبَ عليها بقوله:"والله أعلم بصحته"مما يَدُل على أنه متشكك فِي صحة هذه الرواية. وكلتا القصتين على فرض صحتهما لا مطعن فيهما ولا مغمز من ورائها يحلق الدين، ولهذا اكتفى الزمخشري بما ذكر فِي حكمه عليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت