فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190941 من 466147

{لاَ تَعْتَذِرُواْ} أي لا تفعلوا الاعتذارَ كقوله تعالى {اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلّمُونِ} أو لا تعتذروا بما عندكم من المعاذير، وأما التعرُّضُ لعنوان كذبها فلا يساعُده قوله تعالى {لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ} أي لن نصدِّقَكم في ذلك أبداً فإنه استئنافٌ تعليليٌّ للنهي مبني على سؤال نشأ من قِبَلهم متفرّعٌ على ادعاء الصّدقِ في الاعتذار كأنهم قالوا لم لا نعتذر فقيل لأنا لا نصدقكم أبداً فيكون عبثاً إذ لا يترتب عليه غرض المعتذر وقوله عز وجل {قَدْ نَبَّأَنَا الله مِنْ أَخْبَارِكُمْ} تعليلٌ لانتفاء التصديقِ أي أُعلِمْنا بالوحي بعضَ أخباركم المنافيةِ للتصديق مما باشرتموه من الشر والفساد وأضمرتموه في ضمائركم وهيأتموه للإبراز في معرِض الاعتذارِ من الأكاذيب وجمعُ ضميرِ المتكلم في الموضعين للمبالغة في حسم أطماعِهم من التصديق رأساً ببيان عدمِ رواج اعتذارِهم عند أحدٍ من المؤمنين أصلاً فإن تصديقَ البعض لهم ربما يطمعهم في تصديق الرسولِ أيضا صلى الله عليه وسلم بواسطة المصدِّقين وللإيذان بأن افتضاحَهم بين المؤمنين كافة

{وَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ} فيما سيأتي أتُنيبون إليه تعالى مما أنتم فيه من النفاق أم تثبُتون وكأنه استتابةٌ وإمهالٌ للتوبة وتقديمُ مفعول الرؤية على ما عطف على فاعله من قوله تعالى

{وَرَسُولُهُ} للإيذان باختلاف حالِ الرؤيتين وتفاوتِهما وللإشعار بأن مدارَ الوعيد هو علمه عز وجل بأعمالهم.

{ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالم الغيب والشهادة} للجزاء بما ظهر منكم من الأعمال ووضعُ المُظهرِ موضعَ المضمرِ لتشديد الوعيدِ فإن علمَه سبحانه وتعالى بجميع أعمالِهم الظاهرةِ والباطنةِ وإحاطتَه بأحوالهم البارزةِ والكامنةِ مما يوجب الزجرَ العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت