وكان يقربهم تألفا لقومهم وترغيبا لأمثالهم ، وذلك من خمس الخمس ، كما أعطى أبا سفيان والأقرع بن حابس وعيينة بن حصن والعباس بن مرداس كما ذكرناه في قصة حنين عند تفسير الآية 27 المارة ، فراجعها.
وكان صلّى اللّه عليه وسلم يدفع منه إلى المسلمين الّذين هم في موضع لا تبلغه جيوش الإسلام إلّا بكلفة كبيرة ومؤنة
كثيرة ، والمسلمون الّذين هم بإزائهم لا يجاهدونهم لضعف حالهم أو عقيدتهم.
كما أعطى أبو بكر رضي اللّه عنه عدي بن حاتم ثلاثين بعيرا ، وكذلك كان يعطي مؤلفة الكفار الّذين يرجى إسلامهم أو يخاف شرهم ، فقد أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صفوان بن أمية لما كان يرى من ميله إلى الإسلام ليستميلهم ويقوى نيتهم فيه ، وكيفية إعطاء الصّدقة أن تعطى الأصناف الأربعة الأوّل إليهم بأيديهم بدليل لام الملكية ، والصّنف الخامس يعطى نصيبهم منها إلى أسيادهم لتخليص رقابهم ولا يمكنون منها ليتصرفوا فيها.
وكذلك الصّنف السّادس وهم الغارمون بنوعيهم فإنه يعطى نصيبهم لدائنيهم لتخليص ذمتهم من الدّين ، ولا يمكنون من التصرف به أيضا ، والصّنف السّابع يعطى من الصّدقة بقدر ما يوصله إلى مسكنه أو غرضه ، والصّنف الثامن يعطون ما يكفيهم من الصّدقة للنفقة والكسوة والسّلاح والمحمولة وإن كانوا أغنياء ، لما تقدم في حديث عطاء بن يسار المار ذكره آنفا.
ويجوز صرف نصيب.