فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190124 من 466147

(34) يوم القيمة"يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ"ويقال لهم حين يفعل بهم ذلك"هذا"جزاء وعقاب وعذاب"ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ"من الذهب والفضة التي لم تؤدوا حق اللّه منها"فَذُوقُوا"وبال تضييعكم حق اللّه وعدم إعطائه لفقرائه جزاء"ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ" (35) في دنياكم ، وفي هذا معنى الذم لمالهم ذلك لأنهم لم ينتفعوا به.

والكنز يطلق على الجمع وغيره ، راجع الآية 267 من سورة البقرة الدّالة على فرضية الزكاة ، وهذه الآية عامة في كلّ من ذلك شأنه ، لأنها نزلت في مانعي الزكاة ، وإن ورودها بسياق ذم أهل الكتاب الّذين يأخذون أموال النّاس بالباطل لا يخصصها فيهم ، روى مسلم عن زيد بن وهب قال مررت بالربذة فإذا بأبي ذر ، فقلت ما أنزلك بهذا المنزل ؟ قال كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ) فقال معاوية نزلت في أهل الكتاب ، فقلت نزلت فينا وفيهم.

فكان بيني وبينه في ذلك كلام ، فكتب إلى عثمان يشكوني ، فكتب إليّ عثمان أن أقدم إلى المدينة ، فقدمتها ، فكثر علي النّاس حتى كأنهم لم يروني من قبل ذلك ، فذكرت ذلك لعثمان ، فقال إن شئت تنحيت قريبا ، فذلك الذي أنزلني هذا المنزل ، ولو أمّر عليّ عبد حبشي لسمعت وأطعت ، يريد رضي اللّه عنه إفهامهم بأن عثمان رضي اللّه عنه نفاه إلى ذلك المكان وأن طاعته واجبة عليه.

ومعنى الكنز ما روي عن ابن عمر قال أعرابي أخبرني عن قول اللّه تعالى عز وجل (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ إلخ) قال ابن عمر من كنزها فلم يؤدّ زكاتها ويل له ، وهذا كان قبل أن تنزل آية الزكاة ، فلما نزلت جعلها اللّه طهرا للأموال أخرجه البخاري.

وفي رواية مالك عن عبد اللّه بن دينار قال سمعت عبد اللّه بن عمر قال كلّ مال أديت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت