فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190100 من 466147

قال تعالى"الَّذِينَ"مرفوع بالابتداء"آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ"إيمانا خالصا وخبر المبتد المعطوف عليه ما بعده هو"أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ"من الّذين قاموا بسقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام"وَأُولئِكَ"المؤمنون المهاجرون المجاهدون"هُمُ الْفائِزُونَ" (20) عند اللّه يوم القيامة بالجنة وعند النّاس بالدنيا بالحمد والثناء والذكر الحسن ،

وهؤلاء هم الّذين"يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ" (21) لا ينقطع أبدا عنهم حالة كونهم"خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ" (22) لا أعظم منه ولا يحيط به عقل البشر يمنحه اللّه من يشاء من عباده ، لأن الإيمان باللّه لا يوازيه عمل وكلّ عمل بلا إيمان لا قيمة له عند اللّه.

مطلب تفضيل الإيمان على كلّ عمل مبرور كعمارة المساجد والإطعام وفك الأسرى وغيرها:

وسبب نزول هذه الآيات على ما قاله العلماء أن العباس افتخر بالسقاية ، وافتخر شيبة بالعمارة ، وعلي كرم اللّه وجهه بالإيمان والإسلام والجهاد ، فنزلت هذه الآيات.

روى مسلم عن النّعمان بن بشير قال كنت عند منبر النّبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال رجل ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلّا أن أعمر المسجد الحرام ، وقال الآخر الجهاد في سبيل اللّه أفضل مما قلتم ، فزجرهم عمر وقال لا ترفعوا أصواتكم عند منبر النّبي وهو يوم الجمعة ، ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فأستفتيه عما اختلفتم فيه ، فأنزل

اللّه هذه الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت