بالقتال"أَوَّلَ مَرَّةٍ"حينما كنتم في مكة وأخرجوكم منها صاغرين حتى هاجرتم إلى الحبشة والمدينة ولم يمكنوكم من دخول مكة يوم الحديبية وقالوا يوم بدر لا ننصرف حتى نستأصل محمدا وأصحابه وقاتلوا حلفاءكم من بني خزاعة"أَ تَخْشَوْنَهُمْ"الآن أيها المؤمنون وتنسون مساويهم القديمة معكم بعد أن منّ اللّه عليكم بما منّ من الفتوحات والقوة والكثرة في المال والرّجال وتتأخرون عن قتالهم ، ولا يكون منكم هذا أبدا ، وهذا التنبيه المصدر في هذه الآية ينمّ بالتوبيخ والتقريع على من يتمنع عن قتالهم ويحث على الانتقام منهم بعد أن أجاز اللّه ذلك لهم"فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ"في مخالفة أمره في ترك قتالهم ، كلا لا تخشوهم أبدا واخشوا اللّه الذي سينصركم عليهم.